1670
حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا الخشني، نا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه، عن مسعود بن الحكم قال: أتي عمر رضي الله عنه في زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأم " فأعطى الزوج النصف وأعطى الأم السدس وأعطى الثلث الباقي للإخوة للأم دون بني الأب والأم، فلما كان من قابل أتي فيها فأعطى النصف الزوج والأم السدس، وشرك بين بني الأم وبني الأب والأم في الثلث وقال: إن لم يزدهم الأب قربا لم يزدهم بعدا، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين شهدتك عام أول قضيت فيها بكذا وكذا فقال عمر رضي الله عنه: «تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا»
باب نفي الالتباس في الفرق بين الدليل " والقياس وذكر من ذم القياس على غير أصل وما يرده من القياس أصل قال أبو عمر رحمه الله: " لا خلاف بين فقهاء الأمصار وسائر أهل السنة، وهم أهل الفقه والحديث في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام إلا داود بن علي بن
خلف الأصفهاني ثم البغدادي ومن قال بقولهم، فإنهم نفوا القياس في التوحيد والأحكام جميعا، وأما أهل البدع فعلى قولين في هذا الباب سوى القولين المذكورين، منهم من أثبت القياس في التوحيد والأحكام جميعا، ومنهم من أثبته في التوحيد ونفاه في الأحكام وأما داود بن علي ومن قال بقوله، فإنهم أثبتوا الدليل والاستدلال في الأحكام وأوجبوا الحكم بخبر الآحاد العدول كقول سائر فقهاء المسلمين في الجملة، والدليل عند داود ومن اتبعه نحو قول الله جل وعز {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] لو قال قائل: فيه دليل على رد شهادة الفساق كان مستدلا مصيبا وكذلك قوله {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [الحجرات: 6] وكان فيه دليل على قبول خبر العدل، ونحو قول الله عز وجل {إذا نودي للصلاة من يوم
الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] دليل على أن كل مانع من السعي إلى الجمعة واجب تركه؛ لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن جميع أضداده، ونحو قول النبي صلى الله عليه وسلم: