1727
وأنكر ابن عباس على علي أنه أحرق المرتدين بعد قتلهم، وقيل: قبل قتلهم والأول أصح والله أعلم واحتج ابن عباس بقوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاضربوا عنقه» فبلغ ذلك عليا فأعجبه قوله، قال أبو عمر: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل فاضربوا عنقه ثم أحرقوه،
1728
ورفع إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن شريحا قضى في رجل وجد آبقا فأخذه ثم أبق منه أنه يضمن العبد فقال علي: «أخطأ شريح وأساء القضاء بل يحلف بالله لأبق منه وهو لا يعلم وليس عليه شيء»
1729
وعن عمر في الجارية النوبية التي جاءت حاملا إلى عمر فقال لعلي، وعبد الرحمن: ما تقولان؟ فقالا: أقضاء غير قضاء الله تلتمس؟ قد أقرت بالزنا فحدها وعثمان ساكت فقال عمر لعثمان رضي الله عنه: ما تقول؟ فقال: أراها تستهل به وإنما الحد على من علمه فقال عمر: القول ما قلت ما الحد إلا على من علمه،
1730
وقيل لابن عباس رضي الله عنه: إن عليا يقول: لا تؤكل ذبائح نصارى العرب؛ لأنهم لم يتمسكوا من النصرانية إلا بشرب الخمر، فقال ابن عباس: تؤكل ذبائحهم؛ لأن الله تعالى يقول: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] ،
1731
وعن ابن عمر رضي الله عنه في الذي توالى عليه رمضانان بدنتان مقلدتان، فأخبر ابن عباس بقوله فقال: «وما للبدن وهذا؟ يطعم ستين مسكينا» فقال ابن عمر: صدق ابن عباس امض لما أمرك به،