1811
قال: ونا سنيد قال: نا يحيى بن اليمان، عن الحجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى إلا لقنوا الجدل» ثم قرأ: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58] " قال أبو عمر: " وتناظر القوم وتجادلوا في الفقه ونهوا عن الجدال في الاعتقاد؛ لأنه يؤول إلى الانسلاخ من الدين ألا ترى مناظرة بشر في قول الله تعالى {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} [المجادلة: 7] قال: " هو بذاته في كل مكان فقال له خصمه: فهو في قلنسوتك وفي حشك وفي جوف حمارك، تعالى الله عما يقولون «حكى ذلك وكيع وأنا والله أكره أن أحكي كلامهم قبحهم الله، فعن هذا وشبهه نهى العلماء وأما الفقه فلا يوصل إليه ولا ينال أبدا دون تناظر فيه وتفهم له»
1812
وذكر ابن وهب في جامعه قال: سمعت سليمان بن بلال يقول: سمعت ربيعة، يسأل: لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة وإنما نزلتا بالمدينة؟ فقال ربيعة: «قد قدمتا وألف القرآن على علم ممن ألفه، وقد اجتمعوا على العمل بذلك فهذا مما ننتهي إليه ولا نسأل عنه»
1813
أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن فطيس، قال: نا يحيى بن إبراهيم قال: نا عيسى بن دينار، عن ابن وهب قال: نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: " وايم الله إن كنا لنلتقط السنن من أهل الفقه والثقة ونتعلمها شبيها بتعلمنا آي القرآن، وما برح من أدركنا من أهل الفقه والفضل من خيار أولية الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب والأخذ بالرأي، وينهون عن لقائهم ومجالستهم ويحذرونا مقاربتهم أشد التحذير ويخبرون أنهم أهل ضلال وتحريف لتأويل كتاب الله وسنن رسوله،