1878
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل بن زياد النخعي وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم: " يا كميل بن زياد، إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير، والناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق، ثم قال: إن ها هنا
لعلما، وأشار بيده إلى صدره، لو أصبت له حملة، بلى لقد أصبت لقنا غير مأمون يستعمل الدنيا للدين ويستظهر بحجج الله تعالى على كتابه وبنعمه على معاصيه أف لحامل حق لا بصيرة له ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، لا يدري أين الحق؟ إن قال أخطأ وإن أخطأ لم يدر مشغوف بما لا يدري حقيقته، فهو فتنة لمن فتن به وإن من الخير كله من عرفه الله دينه وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف دينه "
1879
أخبرنا أبو نصر هارون بن موسى، ثنا أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي، ثنا أبو بكر بن الأنباري، ثنا محمد بن علي المديني، ثنا أبو الفضل الربعي الهاشمي، ثنا نهشل بن دارم، عن أبيه، عن جده، عن الحارث الأعور، قال: سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن مسألة، فدخل مبادرا ثم خرج في حذاء ورداء وهو مبتسم، فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنك كنت إذا سئلت عن المسألة تكون فيها كالسكة المحماة قال: " إني كنت حاقنا ولا رأي لحاقن وأنشأ يقول: