1969
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال: أنا قاسم بن أصبغ، ثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: نا يحيى بن سعيد القطان قال: سمعت شعبة يقول: «إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون» ، قال أبو عمر: بلغني عن جماعة من العلماء أنهم كانوا يقولون إذا حدثوا بحديث شعبة هذا: وأي شيء كان يكون شعبة لولا الحديث؟، قال أبو عمر: إنما عابوا الإكثار خوفا من أن يرتفع التدبر والتفهم، ألا ترى ما حكاه
1970
بشر بن الوليد، عن أبي يوسف قال: سألني الأعمش عن مسألة، وأنا وهو لا غير، فأجبته، فقال لي: من أين قلت هذا يا يعقوب؟ فقلت: بالحديث الذي حدثتني أنت، ثم حدثته، فقال لي: «يا يعقوب إني لأحفظ هذا الحديث من قبل أن يجتمع أبواك ما عرفت تأويله إلا الآن» .
1971
وروي نحو هذا أنه جرى بين الأعمش وأبي يوسف وأبي حنيفة فكان
من قول الأعمش: «أنتم الأطباء ونحن الصيادلة» ،
1972
ومن هنا قال الزبيدي: إن من يحمل الحديث ولا يعرف فيه التأويل كالصيدلاني، وقد تقدم ذكر هذه الأبيات بتمامها في كتابنا هذا
1973
أخبرني خلف بن قاسم، ثنا محمد بن القاسم بن شعبان، ثنا إبراهيم بن عثمان بن سعيد، ثنا علان بن المغيرة، ثنا علي بن معبد بن شداد، ثنا عبيد الله بن عمرو، قال: كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسألة فلم يجبه فيها، ونظر فإذا أبو حنيفة فقال: «يا نعمان، قل فيها» قال: القول فيها كذا، قال: «من أين؟» قال: من حديث كذا، أنت حدثتناه، قال: فقال الأعمش، «نحن الصيادلة وأنتم الأطباء»