2224
وقال مجاهد ربانيين فقهاء
2225
وقال سعيد بن جبير وأبو رزين وقتادة علماء حلماء قال أبو عمر «القرآن أصل العلم فمن حفظه قبل بلوغه ثم فرغ إلى ما يستعين به على فهمه من لسان العرب كان ذلك له عونا كبيرا على مراده منه، ومن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينظر في ناسخ القرآن ومنسوخه وأحكامه ويقف على اختلاف العلماء واتفاقهم في ذلك وهو أمر قريب على من قربه الله عز وجل عليه، ثم ينظر في السنن المأثورة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبها يصل الطالب إلى مراد الله عز وجل في كتابه وهي تفتح له أحكام القرآن فتحا، وفي سير رسول الله صلى الله عليه وسلم تنبيه على كثير من الناسخ والمنسوخ في السنن ومن طلب السنن فليكن معوله على حديث الأئمة الثقات الحفاظ الذين جعلهم الله عز وجل خزائن لعلم دينه وأمناء على سنن رسوله صلى الله عليه وسلم كمالك بن أنس الذي قد اتفق المسلمون طرا على صحة نقله ونقاوة حديثه وشدة توقفه وانتقاده ومن جرى مجراه من ثقات علماء الحجاز والعراق والشام كشعبة بن الحجاج، وسفيان
الثوري، والأوزاعي، وابن عيينة، ومعمر وسائر أصحاب ابن شهاب الزهري الثقات، كابن جريج، وعقيل، ويونس، وشعيب والزبيدي، والليث، وحديث هؤلاء عند ابن وهب وغيره، وكذلك حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد القطان، وابن المبارك، وأمثالهم من أهل الثقة والأمانة، فهؤلاء كلهم أئمة حديث وعلم عند الجميع وعلى حديثهم اعتمد المصنفون للسنن الصحاح كالبخاري، ومسلم وأبي داود والنسائي ومن سلك سبيلهم كالعقيلي والترمذي، وابن السكن ومن لا يحصى كثرة، وإنما صار مالك ومن ذكرنا معه أئمة عند الجميع؛ لأن علم الصحابة رضي الله عنهم والتابعين في أقطار الأرض انتهى إليهم لبحثهم عنه رحمهم الله، والذي يشذ عنهم نذر يسير في جنب ما عندهم»