2346
قال صلى الله عليه وسلم إذ حج بالناس: «خذوا عني مناسككم» لأن القرآن إنما ورد بجملة فرض الصلاة والزكاة والحج والجهاد دون تفصيل ذلك، وبيان آخر وهو زيادة على حكم الكتاب كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها، وكتحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع إلى أشياء يطول ذكرها قد لخصتها في موضع غير هذا، وقد أمر الله عز وجل بطاعته واتباعه أمرا مطلقا مجملا لم يقيد بشيء ولم يقل ما وافق كتاب الله كما قال بعض أهل الزيغ،
2347
قال عبد الرحمن بن مهدي: " الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث، يعني ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا، وكيف أخالف كتاب الله، وبه هداني الله» وهذه الألفاظ لا تصح عنه صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم فقالوا: نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك، قالوا: فلما عرضناه على كتاب الله عز وجل وجدناه مخالفا لكتاب الله؛ لأنا لم نجد في كتاب الله ألا نقبل من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما وافق كتاب الله، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي به والأمر بطاعته ويحذر المخالفة عن أمره جملة على كل حال "
2348
أخبرنا محمد بن خليفة، ثنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن سهل الأشناني، ثنا الحسين بن علي بن الأسود، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، " أنه قال لرجل: إنك امرؤ أحمق أتجد في كتاب الله الظهر أربعا، لا تجهر فيها بالقراءة، ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا، ثم قال: أتجد هذا في كتاب الله مفسرا، إن كتاب الله أبهم هذا وإن السنة تفسر ذلك "