292
وجدت في كتاب أبي رحمه الله بخطه حدثنا أحمد بن سعيد، نا محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي، نا أبو الطاهر، ثنا محمد بن عبد الأعلى قال: سمعت معتمر بن سليمان يقول: كتب إلي أبي، وأنا بالكوفة: «يا بني اشتر الورق واكتب الحديث؛ فإن العلم يبقى والدنانير تذهب»
293
قال أبي: قال أحمد بن سعيد: وأنشدني غير واحد في هذا المعنى لبعض المحدثين
[البحر البسيط]
العلم زين وكنز لا نفاد له ... نعم القرين إذا ما عاقلا صحبا
قد يجمع المرء مالا ثم يسلبه ... عما قليل فيلقى الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا ... فلا يحاذر فوتا لا ولا هربا
يا جامع العلم نعم الزخر تجمعه ... لا تعدلن به درا لا ولا ذهبا
294
وأنشدنا أبو العيناء، وغيره للجاحظ، ويقال: إنه ليس له غير هذه الأبيات:
[البحر الوافر]
يطيب العيش أن تلقى لبيبا ... غذاه العلم والرأي المصيب
فيكشف عنك حيرة كل جهل ... ففضل العلم يعرفه الأريب
سقام الحرص ليس له دواء ... وداء الجهل ليس له طبيب
295
وقال بعض العلماء: " من شرف العلم وفضله أن كل من نسب إليه فرح بذلك، وإن لم يكن من أهله، وكل من دفع عنه ونسب إلى الجهل عز عليه ونال ذلك من نفسه وإن كان جاهلا
296
أخبرنا خلف بن أحمد، نا أحمد بن سعيد، نا أحمد بن خالد قال: أخبرنا مروان بن محمد، نا العباس بن الفرج الرياشي، ثنا العتبي، عن أبي يعقوب الخطابي، عن عمه، عن ابن شهاب قال: «العلم ذكر يحبه ذكورة الرجال ويكرهه مؤنثوهم»