603
فتركته ثم لقيت سفيان بن عيينة فسلمت عليه فرحب بي، وقال: قد بلغتنا ولايتك، فما أحسن ما انتشر عنك وما أديت كل الذي لله عليك، فلا تعد، قال: فكانت موعظة سفيان إياي أبلغ مما صنع بي ابن أبي يحيى، وذكر خبرا طويلا في دخوله العراق وملازمته محمد بن الحسن ومناظرته له تركته؛ لأنه ليس مما قصدنا له في هذا الباب
604
«وكتب الشافعي رحمه الله إلى محمد بن الحسن إذ منعه كتبه
[البحر المجتث]
قل لمن لم تر ... عين من رآه مثله
ومن كان من رآه ... قد رأى من قبله
العلم يأبى أهله ... أن يمنعوه أهله
لعله يبذله ... لأهله لعله
فوجه إليه محمد بن الحسن ما أراد من كتبه فكتبها»
605
وكان الشافعي يقول: سمعت من محمد بن الحسن رحمه الله وقر بعير،
606
وقالوا: «من لم يحتمل ذل التعليم ساعة بقي في ذل الجهل أبدا»
607
حدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن علي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، قال: «إنك لا تعرف خطأ معلمك حتى تجالس غيره»
حدثنا علي بن إبراهيم، نا الحسن بن رشيق، نا علي بن سعيد بن بشير،