1540
وروى مالك بن أنس، عن سعيد بن المسيب، بلغه عنه أنه كان يقول: «ليس من عالم ولا شريف ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ولكن من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله كما أن من غلب عليه نقصانه ذهب فضله»
1541
وقال غيره: لا يسلم العالم من الخطأ، فمن أخطأ قليلا وأصاب كثيرا فهو عالم ومن أصاب قليلا وأخطأ كثيرا فهو جاهل "
1542
وقال مالك بن أنس رحمه الله: «لا يؤخذ العلم عن أربعة، سفيه معلن السفه وصاحب هوى يدعو الناس إليه، ورجل معروف بالكذب في أحاديث الناس وإن كان لا يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجل له فضل وصلاح لا يعرف ما يحدث به» وقد ذكرنا هذا الخبر عن مالك من طرق في كتاب التمهيد فأغنى عن ذكره ها هنا وأشرنا إليه في هذا الباب؛ لأنه منه
1543
حدثني عبد الرحمن بن يحيى، نا أحمد بن سعيد، نا أبو سعيد بن الأعرابي، ح وأخبرنا سعيد بن نصر، وسعيد بن عثمان قالا: أنا أحمد بن دحيم ثنا أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران، ح وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: نا قاسم بن أصبغ ثنا علي بن الحسن علان قالوا: أنا عباس الدوري، حدثنا يحيى بن معين ثنا الأبار، عن سفيان، عن أبي حيان التيمي قال: «العلماء ثلاثة، عالم بالله وبأمر الله، وعالم بالله وليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله وليس بعالم بالله، فأما العالم بالله وبأمر الله فذلك الخائف لله العالم بسنته وحدوده وفرائضه، وأما العالم بالله وليس بعالم بأمر الله فذلك الخائف لله وليس بعالم بسنته ولا حدوده ولا فرائضه، وأما العالم بأمر الله وليس بعالم بالله فذلك العالم بسنته وحدوده وفرائضه وليس بخائف له»