[الحديث الأول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى]
vol. 1 · p. 62
يرضى لأخيه إلا ما يرضى لنفسه» ، والرابع: قوله صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين والحرام بين» . وفي رواية أخرى عنه أنه قال: الفقه يدور على خمسة أحاديث: «الحلال بين والحرام بين» ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» ، وقوله «الأعمال بالنيات» ، وقوله «الدين النصيحة» ، وقوله: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه» ، «وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» . وفي رواية عنه، قال: أصول السنن في كل فن أربعة أحاديث: حديث عمر «الأعمال بالنيات» ، وحديث: «الحلال بين والحرام بين» ، وحديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» ، وحديث: «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» . وللحافظ أبي الحسن طاهر بن مفوز المعافري الأندلسي:
عمدة الدين عندنا كلمات ... أربع من كلام خير البريه
اتق الشبهات وازهد ودع ما ... ليس يعنيك واعملن بنيه
فقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» ، وفي رواية: «الأعمال بالنيات» . وكلاهما يقتضي الحصر على الصحيح، وليس غرضنا هاهنا توجيه ذلك، ولا بسط القول فيه. وقد اختلف في تقدير قوله: الأعمال بالنيات، فكثير من المتأخرين يزعم