[الحديث السابع الدين النصيحة]
vol. 1 · p. 218
وخرج الإمام أحمد معناه من حديث أبي الأحوص عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الفضيل بن عياض: الحب أفضل من الخوف، ألا ترى إذا كان لك عبدان أحدهما يحبك، والآخر يخافك، فالذي يحبك منهما ينصحك شاهدا كنت أو غائبا لحبه إياك، والذي يخافك عسى أن ينصحك إذا شهدت لما يخاف ويغشك إذا غبت ولا ينصحك. قال عبد العزيز بن رفيع: قال الحواريون لعيسى عليه السلام: ما الخالص من العمل؟ قال: ما لا تحب أن يحمدك الناس عليه، قالوا: فما النصح لله؟ قال: أن تبدأ بحق الله تعالى قبل حق الناس، وإن عرض لك أمران: أحدهما لله، والآخر للدنيا، بدأت بحق الله تعالى. قال الخطابي: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، قال: وأصل النصح في اللغة الخلوص، يقال: نصحت العسل: إذا خلصته من الشمع. فمعنى النصيحة لله سبحانه: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية