Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث التاسع ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 189 of 999.

[الحديث التاسع ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم]

vol. 1 · p. 240

السائل جوابه مثل سؤال السائل؛ هل هو في النار أو في الجنة، وهل أبوه ما ينسب إليه أو غيره، وعلى النهي عن السؤال على وجه التعنت والعبث والاستهزاء، كما كان يفعله كثير من المنافقين وغيرهم. وقريب من ذلك سؤال الآيات واقتراحها على وجه التعنت، كما كان يسأله المشركون وأهل الكتاب، وقال عكرمة وغيره: إن الآية نزلت في ذلك. ويقرب من ذلك السؤال عما أخفاه الله عن عباده، ولم يطلعهم عليه، كالسؤال عن وقت الساعة، وعن الروح. ودلت أيضا على نهي المسلمين عن السؤال عن كثير من الحلال والحرام مما يخشى أن يكون السؤال سببا لنزول التشديد فيه، كالسؤال عن الحج: هل يجب كل عام أم لا؟ وفي " الصحيح " عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته» . «ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللعان كره المسائل وعابها حتى ابتلي السائل عنه قبل وقوعه بذلك في أهله» ، «وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» .

ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في المسائل إلا للأعراب ونحوهم من الوفود القادمين عليه، يتألفهم بذلك، فأما المهاجرون والأنصار المقيمون بالمدينة

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت