[الحديث الثاني عشر من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه]
vol. 1 · p. 298
ورواه بعضهم، عن أبي عثمان عن ابن مسعود، وقال بعضهم:، عن أبي عثمان، عن سلمان.
وفي " صحيح مسلم " من حديث أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة، وآخر أهل النار خروجا منها، رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه، وارفعوا عنه كبارها، فتعرض عليه صغار ذنوبه، فيقال له: عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، فيقول: نعم، لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه، فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول: يا رب قد عملت أشياء لا أراها هاهنا قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه» .
فإذا بدلت السيئات بالحسنات في حق من عوقب على ذنوبه بالنار، ففي حق من محيت سيئاته بالإسلام والتوبة النصوح أولى، لأن محوها بذلك أحب إلى الله من محوها بالعقاب.
وخرج الحاكم من طريق الفضل بن موسى عن أبي العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليتمنين أقوام أنهم أكثروا من السيئات قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: الذين بدل الله سيئاتهم حسنات» ، وخرجه ابن أبي حاتم من طريق سليمان بن داود الزهري عن أبي العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفا، وهو أشبه من المرفوع، ويروى مثل هذا، عن الحسن البصري أيضا ويخالف قوله المشهور: إن التبديل في الدنيا