Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث السادس عشر أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 325 of 999.

[الحديث السادس عشر أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب]

vol. 1 · p. 376

بالغضب غير صحيح. وقد صح، عن غير واحد من الصحابة أنهم أفتوا أن يمين الغضبان منعقدة وفيها الكفارة، وما روي عن ابن عباس مما يخالف ذلك فلا يصح إسناده، قال الحسن: طلاق السنة أن يطلقها واحدة طاهرا من غير جماع، وهو بالخيار ما بينه وبين أن تحيض ثلاث حيض، فإن بدا له أن يراجعها كان أملك بذلك، فإن كان غضبان، ففي ثلاث حيض، أو في ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض ما يذهب غضبه، وقال الحسن: لقد بين الله لئلا يندم أحد في طلاق كما أمره الله. خرجه القاضي إسماعيل

vol. 1 · p. 377

وقد جعل كثير من العلماء الكنايات مع الغضب كالصريح في أنه يقع بها الطلاق ظاهرا؛ ولا يقبل تفسيرها مع الغضب بغير الطلاق، ومنهم من جعل الغضب مع الكنايات كالنية، فأوقع بذلك الطلاق في الباطن أيضا، فكيف يجعل الغضب مانعا من وقوع صريح الطلاق.

[الحديث السابع عشر إن الله كتب الإحسان على كل شيء]

vol. 1 · p. 378

الحديث السابع عشر عن أبي يعلى شداد بن أوس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» . رواه مسلم.

  هذا الحديث خرجه مسلم دون البخاري من رواية أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، وتركه البخاري، لأنه لم يخرج في " صحيحه " لأبي الأشعث شيئا وهو شامي ثقة. وقد روي نحوه من حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل محسن فأحسنوا، فإذا قتل أحدكم، فليحسن مقتوله، وإذا ذبح، فليحد شفرته، وليرح ذبيحته» خرجه ابن عدي. وخرج الطبراني من حديث أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قلتم فأحسنوا، فإن الله محسن يحب المحسنين» .

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut