[الحديث الثامن عشر اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها]
vol. 1 · p. 396
معاذ بن جبل أراد سفرا، فقال: يا رسول الله أوصني قال: اعبد الله، ولا تشرك به شيئا " قال: يا رسول الله زدني، قال: " إذا أسأت فأحسن " قال: يا رسول الله زدني، قال: " استقم ولتحسن خلقك» . وخرج الإمام أحمد من حديث دراج، عن أبي الهيثم، «عن أبي ذر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن، ولا تسألن أحدا شيئا وإن سقط سوطك، ولا تقبض أمانة، ولا تقض بين اثنين» . وخرج أيضا من وجه آخر «عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله علمني عملا يقربني من الجنة ويباعدني من النار، قال: إذا عملت سيئة، فاعمل حسنة، فإنها عشر أمثالها قال: قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: هي أحسن الحسنات» . وخرج ابن عبد البر في " التمهيد " بإسناد فيه نظر عن أنس قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن، فقال: " يا معاذ اتق الله، وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملت سيئة، فأتبعها حسنة " فقال: قلت: يا رسول الله لا إله إلا الله من الحسنات؟ قال: " هي من أكبر الحسنات» . وقد رويت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ من حديث ابن عمر وغيره بسياق مطول من وجوه فيها ضعف. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة، «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق» خرجه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه، وابن حبان في " صحيحه ".