Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الأول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 38 of 999.

[الحديث الأول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى]

vol. 1 · p. 89

عثمان وافدا، فقلت له: سل أمير المؤمنين عن هذه، فخرج فسأله، فقال: نيته. خرجه أبو عبيد في " كتاب الطلاق " وحكى إجماع العلماء على مثل ذلك. وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: حديث السميط تعرفه؟ قال: نعم، السدوسي وإنما جعل نيته بذلك، فذكر ذلك شقيق لعثمان، فجعلها نيته. فإن كان الحالف ظالما، ونوى خلاف ما حلفه عليه غريمه، لم تنفعه نيته، وفي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال «يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك» وفي رواية له: «اليمين على نية المستحلف» ، وهذا محمول على الظالم، فأما المظلوم، فينفعه ذلك. وقد خرج الإمام أحمد، وابن ماجه من حديث سويد بن حنظلة، قال: «خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فتحرج الناس أن يحلفوا، فحلفت أنا أنه أخي، فخلى سبيله، وأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا، وحلفت أنا أنه أخي، فقال: صدقت، المسلم أخو المسلم» . وكذلك تدخل النية في الطلاق والعتاق، فإذا أتى بلفظ من ألفاظ الكنايات المحتملة للطلاق أو العتاق، فلابد له من النية. وهل يقوم مقام النية دلالة الحال من غضب أو سؤال الطلاق ونحوه أم لا؟

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت