Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثالث والعشرون الطهور شطر الإيمان] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 481 of 999.

[الحديث الثالث والعشرون الطهور شطر الإيمان]

vol. 2 · p. 10

الرقاشي عن أنس مرفوعا: " «الإيمان نصفان: نصف في الصبر، ونصف في الشكر» " فلما كان الإيمان يشمل فعل الواجبات، وترك المحرمات، ولا ينال ذلك كله إلا بالصبر، كان الصبر نصف الإيمان، فهكذا يقال في الوضوء: إنه نصف الصلاة. وأيضا فالصلاة تكفر الذنوب والخطايا بشرط إسباغ الوضوء وإحسانه، فصار شطر الصلاة بهذا الاعتبار أيضا، كما في " صحيح مسلم " عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مؤمن مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارة لما بينهن» . وفي رواية له: «من أتم الوضوء كما أمره الله، فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن»

vol. 2 · p. 11

وأيضا، فالصلاة مفتاح الجنة، والوضوء مفتاح الصلاة، كما خرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث جابر مرفوعا، وكل من الصلاة والوضوء موجب لفتح أبواب الجنة كما في " صحيح مسلم " عن عقبة بن عامر سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يتوضأ، فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة» وعن عقبة، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» . وفي " الصحيحين " عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء» . فإذا كان الوضوء مع الشهادتين موجبا لفتح أبواب الجنة، صار الوضوء نصف الإيمان بالله ورسوله بهذا الاعتبار.

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut