Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الرابع والعشرون قال الله تعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 506 of 999.

[الحديث الرابع والعشرون قال الله تعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا]

vol. 2 · p. 36

ومن لم يتفضل الله عليه بمغفرة ذنوبه أوبقته خطاياه في الآخرة. قال الله تعالى: {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا} [الكهف: 17] [الكهف: 17] ، ومثل هذا كثير في القرآن، وقال تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} [فاطر: 2] [فاطر: 2] ، وقال {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] [الذاريات: 58] ، وقال: {فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه} [العنكبوت: 17] [العنكبوت: 17] ، وقال: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} [هود: 6] [هود: 6] . وقال تعالى حاكيا عن آدم وزوجه أنهما قالا: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] [الأعراف: 23] ، وعن نوح عليه الصلاة والسلام أنه قال: {وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} [هود: 47] [هود: 47] . وقد استدل إبراهيم الخليل عليه السلام بتفرد الله بهذه الأمور على أنه لا إله غيره، وأن كل ما أشرك معه فباطل، فقال لقومه: {أفرأيتم ما كنتم تعبدون - أنتم وآباؤكم الأقدمون - فإنهم عدو لي إلا رب العالمين - الذي خلقني فهو يهدين - والذي هو يطعمني ويسقين - وإذا مرضت فهو يشفين - والذي يميتني ثم يحيين - والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} [الشعراء: 75 - 82] [الشعراء: 75 - 82] ، فإن من تفرد بخلق العبد وبهدايته وبرزقه وإحيائه وإماتته في الدنيا، وبمغفرة ذنوبه في الآخرة، مستحق أن يفرد بالإلهية والعبادة والسؤال والتضرع إليه والاستكانة له. قال الله عز وجل: {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون} [الروم: 40] [الروم: 40] . وفي الحديث دليل على أن الله يحب أن يسأله العباد جميع مصالح دينهم ودنياهم، من الطعام والشراب والكسوة وغير ذلك، كما يسألونه الهداية

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut