[الحديث الرابع والعشرون قال الله تعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا]
vol. 2 · p. 53
صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» والمعنى أن الكاذب عليه يتبوأ مقعده من النار. وقد أخبر الله تعالى عن أهل الجنة أنهم يحمدون الله على ما رزقهم من فضله، فقال: {ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} [الأعراف: 43] [الأعراف: 43] وقال: {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء} [الزمر: 74] [الزمر: 74] ، وقال: {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور - الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} [فاطر: 34 - 35] [فاطر: 34 - 35] ، وأخبر عن أهل النار أنهم يلومون أنفسهم، ويمقتونها أشد المقت، فقال تعالى: {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم} [إبراهيم: 22] [إبراهيم: 22] ، وقال تعالى: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} [غافر: 10] [غافر: 10] . وقد كان السلف الصالح يجتهدون في الأعمال الصالحة؛ حذرا من لوم النفس عند انقطاع الأعمال على التقصير. وفي " الترمذي " عن أبي هريرة مرفوعا: " «ما من ميت يموت إلا ندم، إن كان محسنا ندم على أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون استعتب» ". وقيل لمسروق: لو قصرت عن بعض ما تصنع من الاجتهاد، فقال: والله