[الحديث الخامس والعشرون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة]
vol. 2 · p. 59
وخرج الطبراني بإسناد فيه ضعف عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " «أفضل الصدقة صدقة اللسان " قيل: يا رسول الله، وما صدقة اللسان؟ قال: " الشفاعة تفك بها الأسير، وتحقن بها الدم، وتجر بها المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة» ". وقال عمرو بن دينار: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «ما من صدقة أحب إلى الله من قول، ألم تسمع إلى قوله تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى} [البقرة: 263] » [البقرة: 263] " خرجه ابن أبي حاتم. وفي مراسيل الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم: " «إن من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طليق الوجه» " خرجه ابن أبي الدنيا. وقال معاذ: تعليم العلم لمن لا يعلمه صدقة. وروي مرفوعا. ومن أنواع الصدقة كف الأذى عن الناس، ففي " الصحيحين " «عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله " قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: " أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا " قلت: فإن لم أفعل؟ قال: " تعين صانعا، وتصنع لأخرق ". قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: " تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة» .
vol. 2 · p. 60
وقد روي في حديث أبي ذر زيادات أخرى، فخرج الترمذي من حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف، ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة» ". وخرج ابن حبان في " صحيحه " من حديث أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس قيل: يا رسول الله، ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ قال: إن أبواب الجنة لكثيرة: التسبيح، والتكبير، والتحميد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك» . وخرج الإمام أحمد من حديث أبي ذر قال: «قلت: يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر، يتصدقون ولا نتصدق، قال: " وأنت فيك صدقة: رفعك العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة، وبيانك عن الأغتم صدقة، ومباضعتك امرأتك صدقة "، قلت: يا