Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 555 of 999.

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة]

vol. 2 · p. 86

وفي " المسند " عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «أتدرون أي الصدقة أفضل وخير؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: المنحة أن تمنح أخاك الدراهم، أو ظهر الدابة، أو لبن الشاة أو لبن البقرة» . والمراد بمنحة الدراهم: قرضها، وبمنحة ظهر الدابة إفقارها، وهو إعارتها لمن يركبها، وبمنحة لبن الشاة أو البقرة أن يمنحه بقرة أو شاة ليشرب لبنها ثم يعيدها إليه، وإذا أطلقت المنيحة، لم تنصرف إلا إلى هذا. وخرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من منح منيحة لبن، أو ورق، أو أهدى زقاقا، كان له مثل عتق رقبة» وقال الترمذي: معنى قوله: «من منح منيحة ورق» إنما يعني به قرض الدراهم، وقوله: وأهدى زقاقا إنما يعني به هداية الطريق، وهو إرشاد السبيل. وخرجه البخاري من حديث حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربعون خصلة، أعلاها منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها، وتصديق موعودها، إلا أدخله الله بها الجنة» قال حسان: فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه، فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة.

vol. 2 · p. 87

وفي " صحيح مسلم " عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حق الإبل حلبها على الماء وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها، وحمل عليها في سبيل الله» . وخرج الإمام أحمد من حديث جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل معروف صدقة، ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إنائه» . وخرج الحاكم وغيره بزيادة، وهي: «وما أنفق المرء على نفسه وأهله، كتب له به صدقة، وما وقى به عرضه كتب له به صدقة، وكل نفقة أنفقها مؤمن، فعلى الله خلفها ضامن، إلا نفقة في معصية أو بنيان» . وفي " المسند " «عن أبي جري الهجيمي، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعروف، فقال: لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تعطي صلة الحبل، ولو أن تعطي شسع النعل، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض» . ومن أنواع الصدقة: كف الأذى عن الناس باليد واللسان، كما في " الصحيحين " عن أبي ذر، «قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعا، أو

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut