Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 556 of 999.

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة]

vol. 2 · p. 87

وفي " صحيح مسلم " عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حق الإبل حلبها على الماء وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها، وحمل عليها في سبيل الله» . وخرج الإمام أحمد من حديث جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل معروف صدقة، ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إنائه» . وخرج الحاكم وغيره بزيادة، وهي: «وما أنفق المرء على نفسه وأهله، كتب له به صدقة، وما وقى به عرضه كتب له به صدقة، وكل نفقة أنفقها مؤمن، فعلى الله خلفها ضامن، إلا نفقة في معصية أو بنيان» . وفي " المسند " «عن أبي جري الهجيمي، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعروف، فقال: لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تعطي صلة الحبل، ولو أن تعطي شسع النعل، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض» . ومن أنواع الصدقة: كف الأذى عن الناس باليد واللسان، كما في " الصحيحين " عن أبي ذر، «قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعا، أو

vol. 2 · p. 88

تصنع لأخرق قلت: أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة» . وفي " صحيح ابن حبان " «عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل، إذا عمل به العبد دخل به الجنة، قال: يؤمن بالله قلت: يا رسول الله، إن مع الإيمان عملا؟ قال: يرضخ مما رزقه الله قلت: وإن كان معدما لا شيء له؟ قال: يقول معروفا بلسانه، قلت: فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه؟ قال: فيعين مغلوبا، قلت: فإن كان ضعيفا لا قدرة له؟ قال: فليصنع لأخرق، قلت: فإن كان أخرق؟ فالتفت إلي، فقال: ما تريد أن تدع في صاحبك شيئا من الخير؟ فليدع الناس من أذاه، قلت: يا رسول الله، إن هذا كله ليسير، قال: والذي نفسي بيده، ما من عبد يعمل بخصلة منها يريد بها ما عند الله، إلا أخذت بيده يوم القيامة حتى يدخل الجنة» . فاشترط في هذا الحديث لهذه الأعمال كلها إخلاص النية كما في حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه ذكر الأربعين خصلة، وهذا كما في قوله عز وجل: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: 114] [النساء: 114] . وقد روي عن الحسن، وابن سيرين أن فعل المعروف يؤجر عليه، وإن لم يكن له فيه نية. سئل الحسن عن الرجل يسأله آخر حاجة وهو يبغضه، فيعطيه حياء: هل له فيه أجر؟ فقال: إن ذلك لمن المعروف، وإن في المعروف لأجرا. خرجه حميد بن زنجويه. وسئل ابن سيرين عن الرجل يتبع الجنازة، لا يتبعها حسبة، يتبعها حياء من

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut