[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]
vol. 1 · p. 116
و " النسائي "، «عن معاوية بن حيدة، قال: قلت: يا رسول الله، بالذي بعثك بالحق، ما الذي بعثك الله به؟ قال: الإسلام قلت: وما الإسلام؟ قال: أن تسلم قلبك لله، وأن توجه وجهك إلى الله، وتصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وفي رواية له: قلت: وما آية الإسلام؟ فقال: أن تقول أسلمت وجهي لله، وتخليت، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وكل المسلم على المسلم حرام» . وفي السنن، عن جبير بن مطعم، عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه قال: في خطبته بالخيف من منى: ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمور، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم، فأخبر أن هذه الثلاث الخصال تنفي الغل، عن قلب المسلم» . وفي " الصحيحين "، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «سئل: أي المسلمين أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده» .
vol. 1 · p. 117
وفي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال «المسلم أخو المسلم، فلا يظلمه، ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه» . وأما ما ورد في دخوله في اسم الإيمان، فمثل قوله: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون - الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون - أولئك هم المؤمنون حقا} [الأنفال: 2 - 4] (الأنفال: 2 - 3) وقوله: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم} [الحديد: 16] (الحديد: 16) . وقوله {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] ، وقوله {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} [المائدة: 23] (المائدة: 23) ، وقوله {وخافون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 175] (آل عمران: 175) . وفي " صحيح مسلم " عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا» . والرضا بربوبية الله تتضمن الرضا بعبادته وحده لا شريك له، وبالرضا بتدبيره للعبد واختياره له. والرضا بالإسلام دينا يتضمن اختياره على سائر الأديان. والرضا بمحمد رسولا يتضمن الرضا بجميع ما جاء به من عند الله، وقبول ذلك بالتسليم والانشراح كما قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى