Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثامن والثلاثون قال الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 797 of 999.

[الحديث الثامن والثلاثون قال الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب]

vol. 2 · p. 331

من عنده بناء على وهمه والله أعلم. وخرج الطبراني وغيره من رواية عثمان بن أبي عاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يقول الله عز وجل: «من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، ابن آدم، إنك لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك، ولا يزال عبدي يتحبب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأكون قلبه الذي يعقل به، ولسانه الذي ينطق به، وبصره الذي يبصر به، فإذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وإذا استنصرني نصرته، وأحب عبادة عبدي إلي النصيحة» . عثمان وعلي بن يزيد ضعيفان. قال أبو حاتم الرازي في هذا الحديث: هو منكر جدا. وقد روي من حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد ضعيف، خرجه الإسماعيلي في " مسند علي ". وروي من حديث ابن عباس بسند ضعيف، وخرجه الطبراني، وفيه زيادة في لفظه، ورويناه من وجه آخر عن ابن عباس وهو ضعيف أيضا. وخرجه الطبراني وغيره من حديث الحسن بن يحيى الخشني، عن صدقة بن عبد الله الدمشقي، عن هشام الكناني، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن جبريل، عن ربه تعالى قال: «من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما

vol. 2 · p. 332

ترددت عن شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منه، وإن من عبادي المؤمنين من يريد بابا من العبادة، فأكفه عنه لا يدخله عجب، فيفسده ذلك، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتنفل إلي حتى أحبه، ومن أحببته، كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا، دعاني فأجبته، وسألني فأعطيته، ونصح لي فنصحت له، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، وإن بسطت له أفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أسقمته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته، لأفسده ذلك، إني أدبر عبادي بعلمي بما في قلوبهم، إني عليم خبير» . والخشني وصدقة ضعيفان، وهشام لا يعرف، وسئل ابن معين عن هشام هذا: من هو؟ قال: لا أحد، يعني: لا يعتبر به. وقد خرج البزار بعض الحديث من طريق صدقة عن عبد الكريم الجزري، عن أنس. وخرج الطبراني من حديث الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، سمعت حذيفة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى أوحى إلي: يا أخا المرسلين، ويا أخا المنذرين أنذر قومك لا يدخلوا بيتا من بيوتي ولأحد عندهم مظلمة، فإني ألعنه ما دام قائما بين يدي يصلي حتى يرد تلك الظلامة إلى أهلها، فأكون سمعه الذي يسمع به، وأكون بصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي، ويكون جاري من النبيين والصديقين والشهداء في الجنة» . وهذا إسناد جيد وهو غريب جدا.

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut