[الحديث الثامن والثلاثون قال الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب]
vol. 2 · p. 349
من جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت، قال سعد: لقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنه لمعلقتان في خيط. وكان سعد بن أبي وقاص مجاب الدعوة، فكذب عليه رجل، فقال: اللهم إن كان كاذبا فاعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن، فأصاب الرجل ذلك كله، فكان يتعرض للجواري في السكك ويقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. ودعا على رجل سمعه يشتم عليا، فما برح من مكانه حتى جاء بعير ناد، فخبطه بيديه ورجليه حتى قتله. ونازعت امرأة سعيد بن زيد في أرض له، فادعت أنه أخذ منها أرضها، فقال: اللهم إن كانت كاذبة، فأعم بصرها واقتلها في أرضها، فعميت، وبينا هي ذات ليلة تمشي في أرضها إذ وقعت في بئر فيها فماتت. وكان العلاء بن الحضرمي في سرية، فعطشوا فصلى، فقال: اللهم يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم، إنا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوك، فاسقنا غيثا نشرب منه ونتوضأ، ولا تجعل لأحد فيه نصيبا غيرنا، فساروا قليلا، فوجدوا نهرا من ماء السماء يتدفق فشربوا وملئوا أوعيتهم، ثم ساروا فرجع بعض أصحابه إلى موضع النهر، فلم ير شيئا، وكأنه لم يكن في موضعه ماء قط.
vol. 2 · p. 350
وشكي إلى أنس بن مالك عطش أرض بالبصرة فتوضأ وخرج إلى البرية، وصلى ركعتين؛ ودعا فجاء المطر فسقى أرضه، ولم يجاوز المطر أرضه إلا يسيرا. واحترقت خصاص بالبصرة في زمن أبي موسى الأشعري، وبقي في وسطها خص لم يحترق، فقال أبو موسى لصاحب الخص: ما بال خصك لم يحترق؟ فقال: إني أقسمت على ربي أن لا يحرقه، فقال أبو موسى: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «في أمتي رجال طلس رءوسهم، دنس ثيابهم لو أقسموا على الله لأبرهم» . وكان أبو مسلم الخولاني مشهورا بإجابة الدعوة، فكان يمر به الظبي، فيقول له الصبيان: ادع الله لنا أن يحبس علينا هذا الظبي، فيدعو الله، فيحبسه حتى يأخذوه بأيديهم. ودعا على امرأة أفسدت عليه عشرة امرأته له بذهاب بصرها، فذهب بصرها في الحال، فجاءته، فجعلت تناشده بالله وتطلب إليه، فرحمها ودعا الله فرد عليها بصرها، ورجعت امرأته إلى حالها معه. وكذب رجل على مطرف بن عبد الله بن الشخير، فقال له مطرف: إن كنت كاذبا، فعجل الله حتفك، فمات الرجل مكانه. وكان رجل من الخوارج يغشى مجلس الحسن البصري، فيؤذيهم، فلما زاد