[الحديث التاسع والثلاثون إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه]
vol. 2 · p. 363
وخرج ابن أبي حاتم من رواية أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطأ والنسيان والاستكراه» قال أبو بكر: فذكرت ذلك للحسن، فقال أجل، أما تقرأ بذلك قرآنا: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] [البقرة: 286] . وأبو بكر الهذلي متروك الحديث. وخرجه ابن ماجه، ولكن عنده عن شهر، عن أبي ذر الغفاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ولم يذكر كلام الحسن. وأما الحديث المرسل عن الحسن، فرواه عنه هشام بن حسان، ورواه منصور، وعوف عن الحسن من قوله، لم يرفعه، ورواه جعفر بن جسر بن فرقد، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي بكرة مرفوعا، وجعفر وأبوه ضعيفان.
vol. 2 · p. 364
قال محمد بن نصر المروزي: ليس لهذا الحديث إسناد يحتج به حكاه البيهقي. وفي " صحيح مسلم " عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزل قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] [البقرة: 286] قال الله: قد فعلت. وعن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنها لما نزلت، قال: نعم، وليس واحد منهما مصرحا برفعه. وخرج الدارقطني من رواية ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، وما أكرهوا عليه، إلا أن يتكلموا به أو يعملوا» ، وهو لفظ غريب. وقد خرجه النسائي ولم يذكر الإكراه. وكذا رواه ابن عيينة عن مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد فيه: «وما استكرهوا عليه» خرجه ابن ماجه. وقد أنكرت هذه الزيادة على ابن عيينة، ولم يتابعه عليها أحد. والحديث مخرج من رواية قتادة في " الصحيحين " والسنن والمسانيد بدونها.