Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 83 of 999.

[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]

vol. 1 · p. 134

والذين يتكلمون على علم المعارف والمعاملات يتكلمون على مقام الإحسان، وعلى الأعمال الباطنة التي تدخل في الإيمان أيضا، كالخشية، والمحبة، والتوكل، والرضا، والصبر، ونحو ذلك فانحصرت العلوم الشرعية التي يتكلم عليها فرق المسلمين في هذا الحديث، ورجعت كلها إليه، ففي هذا الحديث وحده كفاية، ولله الحمد والمنة.

وبقي الكلام على ذكر الساعة من الحديث. فقول جبريل عليه السلام «أخبرني عن الساعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما المسئول عنها بأعلم من السائل» يعني أن علم الخلق كلهم في وقت الساعة سواء، وهذه إشارة إلى أن الله تعالى استأثر بعلمها، ولهذا في حديث أبي هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم في «خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى ثم تلا: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] (لقمان: 34) ، وقال الله عز وجل {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة} [الأعراف: 187] (الأعراف: 187) » . وفي " صحيح البخاري "، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، ثم قرأ هذه الآية: {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان: 34] الآية» . وخرجه الإمام أحمد، ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أوتيت مفاتيح كل شيء

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت