Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثالث والأربعون ألحقوا الفرائض بأهلها] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 895 of 999.

[الحديث الثالث والأربعون ألحقوا الفرائض بأهلها]

vol. 2 · p. 430

نصفان، وأما في زوجة وأم وجد، فروي عن ابن مسعود رواية شاذة: إن للأم ثلث الباقي، والصحيح عنه كقول الجمهور: إن لها الثلث كاملا، وهذا يشبه تفريق ابن سيرين في الأم مع الأب أنه إن كان معهما زوج، للأم ثلث الباقي، وإن كان معها زوجة، فللأم الثلث. وجمهور العلماء على أن الأم لها الثلث مع الجد مطلقا، وهو قول علي وزيد، وابن عباس، والفرق بين الأم مع الأب والجد أنها مع الأب يشملها اسم واحد، وهما في القرب سواء إلى الميت، فيأخذ الذكر منهما مثل حظ الأنثيين كالأولاد والإخوة، وأما الأم مع الجد، فليس يشملها اسم واحد، والجد أبعد من الأب، فلا يلزم مساواته به في ذلك. وأما إن اجتمع الجد مع الإخوة، فإن كانوا لأم سقطوا به، لأنهم إنما يرثون من الكلالة، والكلالة: من لا ولد له ولا والد، إلا رواية شذت عن ابن عباس. وأما إن كانوا لأب أو لأبوين، فقد اختلف العلماء في حكم ميراثهم قديما وحديثا، فمنهم من أسقط الإخوة بالجد مطلقا، كما أسقطوه بالأب وهذا قول الصديق، ومعاذ، وابن عباس وغيرهم، واستدلوا بأن الجد أب في كتاب الله عز وجل، فيدخل في مسمى الأب في المواريث، كما أن ولد الولد ولد، ويدخل في مسمى الولد عند عدم الولد بالاتفاق، وبأن الإخوة إنما يرثون مع الكلالة، فيحجبهم الجد كالإخوة من الأب، وبأن الجد أقوى من الإخوة، لاجتماع الفرض والتعصيب له من جهة واحدة، فهو كالأب، وحينئذ فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «فما بقي فلأولى رجل ذكر» . ومنهم من شرك بين الإخوة والجد وهو قول كثير من الصحابة، وأكثر الفقهاء بعدهم على اختلاف طويل بينهم في كيفية التشريك بينهم في الميراث، وكان من السلف من يتوقف في حكمهم ولا يجيب فيهم بشيء؛ لاشتباه أمرهم

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut