Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثالث والأربعون ألحقوا الفرائض بأهلها] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 903 of 999.

[الحديث الثالث والأربعون ألحقوا الفرائض بأهلها]

vol. 2 · p. 438

أحدهما: ما يحرم بمجرد النسب، فيحرم على الرجل أصوله وإن علون، وفروعه وإن سفلن، وفروع أصله الأدنى وإن سفلن، فروع أصوله البعيدة دون فروعهن، فيدخل في أصوله أمهاته وإن علون من جهة أبيه وأمه، وفي فروعه بناته وبنات أولاده وإن سفلن، وفي فروع أصله الأدنى أخواته من الأبوين، أو من أحدهما، وبناتهن وبنات الإخوة وأولادهم وإن سفلن، ودخل في فروع أصوله البعيدة العمات والخالات وعمات الأبوين وخالاتهما وإن علون، فلم يبق من الأقارب حلالا للرجل سوى فروع أصوله البعيدة، وهن بنات العم وبنات العمات، وبنات الخال، وبنات الخالات. والنوع الثاني: ما يحرم من النسب مع سبب آخر، وهو المصاهرة؛ فيحرم على الرجل حلائل آبائه، وحلائل أبنائه، وأمهات نسائه، وبنات نسائه المدخول بهن؛ فيحرم على الرجل أم امرأته وأمهاتها من جهة الأم والأب وإن علون، ويحرم عليه بنات امرأته، وهن الربائب وبناتهن وإن سفلن، وكذلك بنات بني زوجته وهن بنات الربائب نص عليه الشافعي وأحمد، ولا يعلم فيه خلاف. ويحرم عليه أن يتزوج بامرأة أبيه، وإن علا وبامرأة ابنه وإن سفل، ودخول هؤلاء في التحريم بالنسب ظاهر، لأن تحريمهن من جهة نسب الرجل مع سبب المصاهرة. وأما أمهات نسائه وبناتهن، فتحريمهن مع المصاهرة بسبب نسب المرأة، فلم يخرج التحريم بذلك عن أن يكون بالنسب مع انضمامه إلى سبب المصاهرة، فإن التحريم بالسبب المجرد، والنسب المضاف إلى المصاهرة يشترك فيه الرجال والنساء؛ فيحرم على المرأة أن تتزوج أصولها وإن علوا، وفروعها وإن سفلوا، وفروع أصولها الأدنى وإن سفلوا من إخوتها، وأولاد الإخوة وإن سفلوا، وفروع أصولها البعيدة وهم الأعمام والأخوال وإن علوا دون أبنائهم، فهذا كله بالنسب المجرد.

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut