Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث السادس عشر أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 324 of 999.

[الحديث السادس عشر أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب]

vol. 1 · p. 375

غضبان، فقال: ابن عباس لا يستطيع أن يحل لك ما حرم الله عليك، عصيت ربك وحرمت عليك امرأتك خرجه الجوزجاني والدارقطني بإسناد على شرط مسلم.

وخرج القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتاب " أحكام القرآن " بإسناد صحيح عن عائشة قالت: اللغو في الأيمان ما كان في المراء والهزل والمزاحة، والحديث الذي لا يعقد عليه القلب، وأيمان الكفارة على كل يمين حلفت عليها على جد من الأمر في غضب أو غيره: لتفعلن أو لتتركن، فذلك عقد الأيمان فيها الكفارة وكذا رواه ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة وهذا من أصح الأسانيد، وهذا يدل على أن الحديث المروي عنها مرفوعا: " «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» " إما أنه غير صحيح، أو أن تفسيره

vol. 1 · p. 376

بالغضب غير صحيح. وقد صح، عن غير واحد من الصحابة أنهم أفتوا أن يمين الغضبان منعقدة وفيها الكفارة، وما روي عن ابن عباس مما يخالف ذلك فلا يصح إسناده، قال الحسن: طلاق السنة أن يطلقها واحدة طاهرا من غير جماع، وهو بالخيار ما بينه وبين أن تحيض ثلاث حيض، فإن بدا له أن يراجعها كان أملك بذلك، فإن كان غضبان، ففي ثلاث حيض، أو في ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض ما يذهب غضبه، وقال الحسن: لقد بين الله لئلا يندم أحد في طلاق كما أمره الله. خرجه القاضي إسماعيل

vol. 1 · p. 377

وقد جعل كثير من العلماء الكنايات مع الغضب كالصريح في أنه يقع بها الطلاق ظاهرا؛ ولا يقبل تفسيرها مع الغضب بغير الطلاق، ومنهم من جعل الغضب مع الكنايات كالنية، فأوقع بذلك الطلاق في الباطن أيضا، فكيف يجعل الغضب مانعا من وقوع صريح الطلاق.

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut