قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) ((45))
vol. 1 · p. 99
فيتعلمون منهما) : هو معطوف على يعلمان، وليس بداخل في النفي ; لأن النفي هناك راجع إلى الإثبات ; لأن المعنى يعلمان الناس السحر بعد قولهما. ((نحن فتنة)) ((فيتعلمون)) وقيل: التقدير: فيأتون فيتعلمون.
((ومنهما)) ضمير الملكين، ويجوز أن يكون ضمير السحر والمنزل على الملكين.
وقيل: هو معطوف على يعلمون الناس السحر فيكون منهما على هذا للسحر والمنزل على الملكين أو يكون ضمير قبيلتين من الشياطين. وقيل: هو مستأنف ولم يجز أن ينتصب على جواب النهي ; لأنه ليس المعنى إن تكفر يتعلموا. (ما يفرقون) : يجوز أن تكون: «ما» بمعنى الذي، وأن تكون نكرة موصوفة، ولا يجوز أن تكون مصدرية لعود الضمير من: «به» إلى «ما» والمصدرية لا يعود عليها ضمير.
(بين المرء) : الجمهور على إثبات الهمزة بعد الراء. وقرئ بتشديد الراء من غير همز، ووجهه أن يكون ألقى حركة الهمزة على الراء، ثم نوى الوقف عليه مشددا ; كما قالوا: هذا خالد، ثم أجروا الوصل مجرى الوقف.
قوله تعالى: (إلا بإذن الله) : الجار والمجرور في موضع نصب على الحال، إن شئت من الفاعل، وإن شئت من المفعول، والتقدير: وما يضرون أحدا بالسحر إلا والله عالم به، أو يكون التقدير: إلا مقرونا بإذن الله. (ولا ينفعهم) : هو معطوف على الفعل قبله، ودخلت «لا» للنفي، ويجوز أن يكون مستأنفا ; أي وهو لا ينفعهم، فيكون حالا، ولا يصح عطفه على ما ; لأن الفعل لا يعطف على الاسم.