قال تعالى: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون) ((46))
vol. 1 · p. 100
(لمن اشتراه) : اللام هنا هي التي يوطأ بها للقسم، مثل التي في قوله: ((لئن لم ينته المنافقون)) . و (من) : في موضع رفع بالابتداء، وهي شرط، وجواب القسم: (ما له في الآخرة من خلاق) وقيل: (من) : بمعنى الذي ; وعلى كلا الوجهين موضع الجملة نصب ب (علموا) ، ولا يعمل «علموا» في لفظ «من» ; لأن الشرط ولام الابتداء لهما صدر الكلام.
(ولبئس ما) : جواب قسم محذوف. (لو كانوا) : جواب لو محذوف تقديره لو كانوا ينتفعون بعلمهم لامتنعوا من شراء السحر.
قوله تعالى: (ولو أنهم آمنوا) : أن وما عملت فيه مصدر في موضع رفع بفعل محذوف ; لأن «لو» تقتضي الفعل تقديره لو وقع منهم أنهم آمنوا ; أي إيمانهم، ولم يجزم بلو ; لأنها تعلق الفعل الماضي بالفعل الماضي، والشرط خلاف ذلك.
(لمثوبة) : جواب لو ; ومثوبة مبتدأ و: «من عند الله» صفته، و: «خير» خبره.
وقرئ: مثوبة، بسكون الثاء وفتح الواو، قاسوه على الصحيح من نظائره نحو مقتلة.
قوله تعالى: (راعنا) : فعل أمر، وموضع الجملة نصب ب (تقولوا) .
وقرئ شاذا «راعنا» بالتنوين ; أي لا تقولوا قولا راعنا.
vol. 1 · p. 101
قوله تعالى: (ولا المشركين) : في موضع جر عطفا على أهل، وإن كان قد قرئ: «ولا المشركون» بالرفع فهو معطوف على الفاعل.
(أن ينزل) : في موضع نصب ب (يود) . (من خير) : من زائدة. و (من ربكم) :
لابتداء غاية الإنزال. ويجوز أن يكون صفة لخير، إما جرا على لفظ خير، أو رفعا على موضع «من خير» (يختص برحمته من يشاء) : أي من يشاء اختصاصه ; فحذف المضاف فبقي من يشاؤه، ثم حذف الضمير، ويجوز أن يكون يشاؤه يختاره فلا يكون فيه حذف مضاف.
قوله: (ما ننسخ) : ما شرطية جازمة لننسخ منصوبة الموضع ب (ننسخ) مثل قوله: (أيا ما تدعوا) [الإسراء: 110] وجواب الشرط: ((نأت بخير منها)) .
و (من آية) : في موضع نصب على التمييز، والمميز: «ما» . والتقدير: أي شيء ننسخ من آية، ولا يحسن أن يقدر أي آية ننسخ ; لأنك لا تجمع بين هذا وبين التمييز بآية، ويجوز أن تكون زائدة، وآية حالا، والمعنى: أي شيء ننسخ قليلا أو كثيرا.
وقد جاءت الآية حالا في قوله تعالى: (هذه ناقة الله لكم آية) [الأعراف: 73] وقيل: «ما» هنا مصدرية، وآية مفعول به، والتقدير: أي نسخ ننسخ آية.
ويقرأ: «ننسخ» بفتح النون وماضيه نسخ،