Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون (48)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 104 of 1,308.

قال تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون (48))

vol. 1 · p. 103

قوله تعالى: (أم تريدون) : أم هنا منقطعة إذ ليس في الكلام همزة تقع موقعها وموقع أم أيهما والهمزة في قوله: «ألم تعلم» ليست من أم في شيء.

والتقدير: بل أتريدون: «أن تسألوا» فخرج بأم من كلام إلى كلام آخر.

والأصل في تريدون ترودون لأنه من راد يرود.

(كما) : الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف، أي سؤالا كما، وما مصدرية، والجمهور على همز: «سئل» وقد قرئ سيل بالياء، وهو على لغة من قال: سلت تسال بغير همزة مثل خفت تخاف، والياء منقلبة عن واو ; لقولهم: سوال وساولته، ويقرأ «سيل» بجعل الهمزة بين بين ; أي بين الهمزة وبين الياء ; لأن منها حركتها.

(بالإيمان) : الباء في موضع نصب على الحال من الكفر، تقديره: مقابلا بالإيمان، ويجوز أن يكون مفعولا ب (يتبدل) ، وتكون الباء للسبب ; كقولك: اشتريت الثوب بدرهم، ((سواء السبيل)) سواء ظرف بمعنى وسط السبيل، وأعدله والسبيل يذكر ويؤنث.

قوله تعالى: (لو يردونكم) : لو بمعنى أن المصدرية، وقد تقدم ذكرها.

و (كفارا) : حال من الكاف والميم. ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ; لأن يرد بمعنى يصير.

(حسدا) : مصدر، وهو مفعول له ; والعامل فيه (ود) ، أو (يردونكم) .

قال تعالى: (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم) ((49))

vol. 1 · p. 104

(من عند أنفسهم) : من متعلقة بحسدا ; أي ابتداء الحسد من عندهم، ويجوز أن يتعلق ب (ود) أو ب (يردونكم) .

(حتى يأتي الله بأمره) : أي اعفوا إلى هذه الغاية.

قوله تعالى: (وما تقدموا) : ما شرطية في موضع نصب ب (تقدموا) .

و (من خير) : مثل قوله: من آية في: ما ننسخ.

(تجدوه) : ثوابه فحذف المضاف و (عند الله) : ظرف لتجدوا، أو حال من المفعول به.

قوله تعالى: (إلا من كان) : في موضع رفع ب (يدخل) لأن الفعل مفرغ لما بعد إلا «وكان» محمول على لفظ من في الإفراد. و (هودا) : جمع هائد ; مثل عائذ وعوذ، وهو من هاد يهود إذا تاب، ومنه قوله تعالى: (إنا هدنا إليك) . وقال الفراء: أصله يهود فحذفت الياء، وهو بعيد جدا، وجمع على معنى من. و (أو) : هنا لتفصيل ما أجمل، وذلك أن اليهود قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا، ولم يقل كل فريق منهم لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، فلما لم يفصل في قوله: «وقالوا» ؛ جاء بأو للتفصيل ; إذ كانت موضوعة لأحد الشيئين.

و (نصارى) : جمع نصران، مثل سكران وسكارى.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners