Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون) (19) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,064 of 1,308.

قال تعالى: (قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون) (19)

vol. 2 · p. 1,067

قوله تعالى: (إلا لمن أذن) : يجوز أن تتعلق اللام بالشفاعة؛ لأنك تقول: شفعت له؛ وأن تتعلق بتنفع.

(فزع) بالتشديد، على ما لم يسم فاعله، والقائم مقام الفاعل: «عن قلوبهم» والمعنى: أزيل عن قلوبهم. وقيل: المسند إليه فعل مضمر دل عليه الكلام؛ أي نحي الخوف.

ويقرأ بالفتح على التسمية؛ أي فزع الله، أي كشف عنها.

ويقرأ: فرغ؛ أي أخلى.

وقرئ شاذا «افرنقع» أي تفرق، ولا تجوز القراءة بها.

قوله تعالى: (أو إياكم) : معطوف على اسم إن، وأما الخبر فيجب أن يكون مكررا؛ كقولك: إن زيدا وعمرا قائم؛ التقدير: إن زيدا قائم وإن عمرا قائم.

واختلفوا في الخبر المذكور؛ فقال بعضهم: هو للأول، وقال بعضهم: هو للثاني؛ فعلى هذا يكون «لعلى هدى» خبر الأول، و «أو في ضلال» معطوف عليه، وخبر المعطوف محذوف لدلالة المذكور عليه.

وعكسه آخرون، والكلام على المعنى غير الإعراب؛ لأن المعنى إنا على هدى

قال تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون) (20)

vol. 2 · p. 1,068

من غير شك، وأنتم على ضلال من غير شك، ولكن خلطه في اللفظ على عادتهم في نظائره؛ كقولهم: أخزى الله الكاذب مني ومنك.

قوله تعالى: (إلا كافة) : هو حال من المفعول في «أرسلناك» والهاء زائدة للمبالغة.

و (للناس) متعلق به؛ أي وما أرسلناك إلا كافة للناس عن الكفر والمعاصي.

وقيل: هو حال من الناس، إلا أنه ضعيف عند الأكثرين؛ لأن صاحب الحال مجرور. ويضعف هنا من وجه آخر؛ وذاك أن اللام على هذا تكون بمعنى إلى؛ إذ المعنى أرسلناك إلى الناس؛ ويجوز أن يكون التقدير: من أجل الناس.

قوله تعالى: (ميعاد يوم) : هو مصدر مضاف إلى الظرف.

والهاء في «عنه» يجوز أن تعود على الميعاد وعلى اليوم، وإلى أيهما أعدتها كانت الجملة نعتا له.

قوله تعالى: (بل مكر الليل) : مثل ميعاد يوم.

ويقرأ بفتح الكاف وتشديد الراء، والتقدير: بل صدنا كرور الليل والنهار علينا.

ويقرأ كذلك إلا أنه بالنصب على تقدير: مدة كرورهما.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners