قال تعالى: (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين) (34)
vol. 2 · p. 1,080
وقيل: هي اسم معطوف على «جند» .
قوله تعالى: (إن كانت إلا صيحة) : اسم كان مضمر؛ أي ما كانت الصيحة إلا صيحة؛ والغرض وصفها بالاتحاد. وإذا للمفاجأة. والله أعلم.
قوله تعالى: (ياحسرة) : فيه وجهان؛ أحدهما: أن «حسرة» منادى؛ أي يا حسرة احضري؛ فهذا وقتك.
و (على) : تتعلق بحسرة؛ فلذلك نصبت؛ كقولك: يا ضاربا رجلا. والثاني: المنادى محذوف، و «حسرة» مصدر؛ أي أتحسر حسرة.
ويقرأ في الشاذ «يا حسرة العباد» أي يا تحسيرهم؛ فالمصدر مضاف إلى الفاعل؛ ويجوز أن يكون مضافا إلى المفعول؛ أي أتحسر على العباد.
قوله تعالى: (ما يأتيهم من رسول) : الجملة تفسير سبب الحسرة.
(وكم أهلكنا) : قد ذكر.
(وأنهم إليهم) : بفتح الهمزة، وهي مصدرية، وموضع الجملة بدل من موضع «كم أهلكنا» والتقدير: ألم يروا أنهم إليهم.
ويقرأ بكسر الهمزة، على الاستئناف.
قوله تعالى: (وإن كل) : قد ذكر في آخر هود.
vol. 2 · p. 1,081
قوله تعالى: (وآية لهم) : مبتدأ، و «لهم» : الخبر. و «الأرض» : مبتدأ، و «أحييناها» : الخبر، والجملة تفسير للآية.
وقيل: «الأرض» : مبتدأ؛ و «آية» : خبر مقدم؛ و «أحييناها» تفسير الآية، و «لهم» : صفة آية.
قوله تعالى: (من العيون) : من على قول الأخفش، زائدة، وعلى قول غيره: المفعول محذوف؛ أي من العيون ما ينتفعون به.
(وما عملته) : في «ما» ثلاثة أوجه؛ أحدها: هي بمعنى الذي. والثاني: نكرة موصوفة؛ وعلى كلا الوجهين هي في موضع جر عطفا على «ثمرة» ويجوز أن يكون نصبا على موضع (من ثمره) .
والثالث: هي نافية.
ويقرأ بغير هاء؛ ويحتمل الأوجه الثلاثة، إلا أنها نافية بضعف؛ لأن «عملت» لم يذكر لها مفعول.
قوله تعالى: (والقمر) : بالرفع: مبتدأ، و «قدرناه» : الخبر.
وبالنصب على فعل مضمر؛ أي وقدرنا القمر؛ لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل، فحمل على ذلك.