Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون) (43) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,090 of 1,308.

قال تعالى: (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون) (43)

vol. 2 · p. 1,093

وقيل: بعضهم يقول: مائة ألف، وبعضهم يقول: أكثر، وقد ذكرنا في قوله: (أو ك

يب) [البقرة: 19] وفي موضع آخر (وجوها) [النساء: 47] .

قوله تعالى: (أصطفى) : بفتح الهمزة، وهي للاستفهام، وحذفت همزة الوصل استغناء بهمزة الاستفهام.

ويقرأ بالمد، وهو بعيد جدا.

وقرئ بكسر الهمزة على لفظ الخبر، والاستفهام مراد؛ كما قال عمر بن أبي ربيعة:

ثم قالوا تحبها قلت بهرا عدد الرمل والحصى والتراب أي أتحبها؛ وهو شاذ في الاستعمال والقياس؛ فلا ينبغي أن يقرأ به.

(ما لكم كيف) : استفهام بعد استفهام.

(إلا عباد الله) : يجوز أن يكون مستثنى من الضمير في (جعلوا) ومن (محضرون) . وأن يكون منفصلا.

قوله تعالى: (وما تعبدون) : الواو عاطفة، ويضعف أن يكون بمعنى مع، إذ لا فعل هنا و (ما أنتم) : نفي.

قال تعالى: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) (44)

vol. 2 · p. 1,094

و (من) : في موضع نصب بفاتنين، وهي بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة.

و (صال) : يقرأ شاذا بضم اللام؛ فيجوز أن يكون جمعا على معنى «من» وأن يكون قلب فصار صائلا، ثم حذفت الياء، فبقي «صال» .

ويجوز أن يكون غير مقلوب على فعل كما قالوا: يوم راح، وكبش صاف؛ أي روح وصوف. (وما منا إلا له) : أي أحد إلا. وقيل: إلا من له. وقد ذكر في النساء.

قال تعالى: (قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون) (46)

vol. 2 · p. 1,095

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

الجمهور على إسكان الدال؛ وقد ذكر وجهه.

وقرئ بكسرها. وفيه وجهان؛ أحدهما: هي كسرة التقاء الساكنين. والثاني: هي أمر من صادى وصادى الشيء: قابله وعارضه؛ أي عارض بعملك القرآن.

ويقرأ بالفتح؛ أي اتل صاد. وقيل: حرك لالتقاء الساكنين.

و (القرآن) : قسم. وقيل: معطوف على القسم، وهو صاد.

وأما جواب القسم فمحذوف؛ أي لقد جاءكم الحق، ونحو ذلك. وقيل: هو معنى:

(بل الذين كفروا) : أي وحق القرآن، لقد خالف الكفار وتكبروا عن الإيمان.

وقيل: الجواب: «كم أهلكنا» واللام محذوفة؛ أي لكم أهلكنا وهو بعيد؛ لأن كم في موضع نصب بأهلكنا. وقيل: هو معنى هذه الجملة؛ أي لقد أهلكنا كثيرا من القرون.

وقيل: هو قوله [تعالى] : (إن كل إلا كذب الرسل) [ص: 14] . وقيل: هو قوله تعالى: (إن ذلك لحق تخاصم) [ص: 64] وبينهما كلام طويل يمنع من كونه جوابا.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners