قال تعالى: (وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين) (53)
vol. 2 · p. 1,101
و (رحمة) : مفعول له.
قوله تعالى: (عبادنا) : يقرأ على الجمع، والأسماء التي بعده بدل منه، وعلى الإفراد، فيكون «إبراهيم» بدلا منه، وما بعده معطوف على عبدنا.
ويجوز أن يكون جنسا في معنى الجمع؛ فيكون كالقراءة الأولى.
قوله تعالى: (بخالصة) : يقرأ بالإضافة، وهي هاهنا من باب إضافة الشيء إلى ما يبينه؛ لأن الخالصة قد تكون ذكرى وغير ذكرى.
و (ذكرى) : مصدر، و «خالصة» : مصدر أيضا، معنى الإخلاص كالعافية.
وقيل: «خالصة» مصدر مضاف إلى المفعول؛ أي بإخلاصهم ذكرى الدار. وقيل: «خالصة» بمعنى خلوص؛ فيكون مضافا إلى الفاعل؛ أي بأن خلصت لهم ذكرى الدار.
وقيل: «خالصة» اسم فاعل، تقديره: بخالص ذكرى الدار؛ أي خالص من أن يشاب بغيره.
وقرئ بتنوين «خالصة» فيجوز أن يكون «ذكرى» بدلا منها. وأن يكون في موضع نصب مفعول خالصة، أو على إضمار أعني. وأن يكون في موضع رفع فاعل «خالصة» أو على تقدير: هي ذكرى.
وأما إضافة «ذكرى» إلى «الدار» فمن إضافة المصدر إلى المفعول؛ أي بذكرهم الدار الآخرة.