Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين) (79) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,132 of 1,308.

قال تعالى: (إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين) (79)

vol. 2 · p. 1,135

(أو من وراء حجاب) : الجار متعلق بمحذوف تقديره: أو أن يكلمه؛ وهذا المحذوف معطوف على «وحيا» تقديره: إلا أن يوحى إليه، أو يكلمه؛ ولا يجوز أن يتعلق «من» بيكلمه الموجودة في اللفظ؛ لأن ما قبل الاستثناء المنقطع لا يعمل فيما بعد «إلا» .

وأما (أو يرسل) : فمن نصب فمعطوف على موضع «وحيا» أي يبعث إليه ملكا.

وقيل: في موضع جر؛ أي بأن يرسل. وقيل: في موضع نصب على الحال؛ ولا يجوز أن يكون معطوفا على «أن يكلمه» ؛ لأنه يصير معناه: ما كان لبشر أن يكلمه الله، ولا أن يرسل إليه رسولا. وهذا فاسد؛ ولأن عطفه على أن يكلم الموجود يدخله في صلة أن، و «إلا وحيا» يفصل بين بعض الصلة وبعض لكونه منقطعا.

ومن رفع «يرسل» استأنف.

وقيل: «من» متعلقة بيكلمه؛ لأنه ظرف، والظرف يتسع فيه.

قوله تعالى: (ما كنت تدري) : الجملة حال من الكاف في «إليك» .

قوله تعالى: (صراط الله) : هو بدل من (صراط مستقيم) بدل المعرفة من النكرة. والله أعلم.

قال تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون) (80)

vol. 2 · p. 1,136

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (والكتاب) : من جعل «حم» قسما كانت الواو للعطف، ومن قال غير ذلك جعلها للقسم.

قوله تعالى: (في أم الكتاب) : يتعلق بعلي، واللام لا تمنع ذلك.

و (لدينا) : بدل من الجار والمجرور. ويجوز أن يكون حالا من الكتاب، أو من «أم» . ولا يجوز أن يكون واحد من الظرفين خبرا؛ لأن الخبر قد لزم أن يكون «علي» من أجل اللام، ولكن يجوز أن كل واحد منهما صفة للخبر، فصارت حالا بتقدمها.

و (صفحا) : مصدر من معنى نضرب؛ لأنه بمعنى نصفح؛ ويجوز أن يكون حالا.

وقرئ بضم الصاد؛ والأشبه أن يكون لغة. و (أن) بفتح - الهمزة بمعنى: لأن كنتم، وبكسرها على الشرط. وما تقدم يدل على الجواب.

(وكم) نصب ب «أرسلنا» و (بطشا) تمييز. وقيل: مصدر في موضع الحال من الفاعل؛ أي أهلكناهم باطشين.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners