Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون) (80) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,134 of 1,308.

قال تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون) (80)

vol. 2 · p. 1,137

قوله تعالى: (وجهه مسودا) : اسم ظل وخبرها؛ ويجوز أن يكون في «ظل» اسمها مضمرا يرجع على أحدهم، ووجهه بدل منه. ويقرآن بالرفع على أنه مبتدأ وخبر في موضع خبر ظل. (وهو كظيم) : في موضع نصب على الحال من اسم «ظل» أو من الضمير في «مسودا» .

قال

تعالى

: (أومن

ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (18)) .

قوله تعالى: (أومن) : «من» في موضع نصب، تقديره: أتجعلون من ينشأ، أو في موضع رفع؛ أي أومن ينشأ جزء أو ولد. و (في الخصام) : يتعلق ب «مبين» . فإن قلت: المضاف إليه لا يعمل فيما قبله؟ .

قيل: إلا في «غير» لأن فيها معنى النفي؛ فكأنه قال: وهو لا يبين في الخصام، ومثله مسألة الكتاب: أنا زيدا غير ضارب. وقيل: ينتصب بفعل يفسره ضارب، وكذا في الآية.

قوله تعالى: (قل أولو) : على لفظ الأمر، وهو مستأنف. ويقرأ (قال) - يعني النذير المذكور.

قوله تعالى: (براء) : بفتح الباء وهمزة واحدة، وهو مصدر في موضع اسم الفاعل بمعنى بريء، وقد قرئ به.

vol. 2 · p. 1,138

قوله تعالى: (على رجل من القريتين) أي من إحدى القريتين: مكة، والطائف. وقيل: التقدير: على رجل من رجلين من القريتين.

وقيل: كان الرجل من يسكن مكة والطائف ويتردد إليهما؛ فصار كأنه من أهلهما.

قوله تعالى: (لبيوتهم) : هو بدل بإعادة الجار؛ أي لبيوت من كفر.

والسقف واحد في معنى الجمع؛ وسقفا - بالضم - جمع، مثل رهن ورهن.

قوله تعالى: (جاءنا) : على الإفراد ردا على لفظ من، وعلى التثنية ردا على القريتين: الكافر، وشيطانه. و (المشرقين) : قيل: أراد المشرق والمغرب، فغلب مثل القمرين.

قوله تعالى: (ولن ينفعكم) : في الفاعل وجهان؛ أحدهما: «أنكم» وما عملت فيه؛ أي لا ينفعكم تأسيكم في العذاب.

والثاني: أن يكون ضمير التمني المدلول عليه بقوله: (ياليت بيني وبينك) : أي لن ينفعكم تمني التباعد؛ فعلى هذا يكون «أنكم» بمعنى لأنكم.

فأما (إذ) فمشكله الأمر؛ لأنها ظرف زمان ماض، ولن ينفعكم وفاعله واليوم المذكور ليس بماض.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners