قال تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون) (80)
vol. 2 · p. 1,137
قوله تعالى: (وجهه مسودا) : اسم ظل وخبرها؛ ويجوز أن يكون في «ظل» اسمها مضمرا يرجع على أحدهم، ووجهه بدل منه. ويقرآن بالرفع على أنه مبتدأ وخبر في موضع خبر ظل. (وهو كظيم) : في موضع نصب على الحال من اسم «ظل» أو من الضمير في «مسودا» .
قال
تعالى
: (أومن
ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (18)) .
قوله تعالى: (أومن) : «من» في موضع نصب، تقديره: أتجعلون من ينشأ، أو في موضع رفع؛ أي أومن ينشأ جزء أو ولد. و (في الخصام) : يتعلق ب «مبين» . فإن قلت: المضاف إليه لا يعمل فيما قبله؟ .
قيل: إلا في «غير» لأن فيها معنى النفي؛ فكأنه قال: وهو لا يبين في الخصام، ومثله مسألة الكتاب: أنا زيدا غير ضارب. وقيل: ينتصب بفعل يفسره ضارب، وكذا في الآية.
قوله تعالى: (قل أولو) : على لفظ الأمر، وهو مستأنف. ويقرأ (قال) - يعني النذير المذكور.
قوله تعالى: (براء) : بفتح الباء وهمزة واحدة، وهو مصدر في موضع اسم الفاعل بمعنى بريء، وقد قرئ به.
vol. 2 · p. 1,138
قوله تعالى: (على رجل من القريتين) أي من إحدى القريتين: مكة، والطائف. وقيل: التقدير: على رجل من رجلين من القريتين.
وقيل: كان الرجل من يسكن مكة والطائف ويتردد إليهما؛ فصار كأنه من أهلهما.
قوله تعالى: (لبيوتهم) : هو بدل بإعادة الجار؛ أي لبيوت من كفر.
والسقف واحد في معنى الجمع؛ وسقفا - بالضم - جمع، مثل رهن ورهن.
قوله تعالى: (جاءنا) : على الإفراد ردا على لفظ من، وعلى التثنية ردا على القريتين: الكافر، وشيطانه. و (المشرقين) : قيل: أراد المشرق والمغرب، فغلب مثل القمرين.
قوله تعالى: (ولن ينفعكم) : في الفاعل وجهان؛ أحدهما: «أنكم» وما عملت فيه؛ أي لا ينفعكم تأسيكم في العذاب.
والثاني: أن يكون ضمير التمني المدلول عليه بقوله: (ياليت بيني وبينك) : أي لن ينفعكم تمني التباعد؛ فعلى هذا يكون «أنكم» بمعنى لأنكم.
فأما (إذ) فمشكله الأمر؛ لأنها ظرف زمان ماض، ولن ينفعكم وفاعله واليوم المذكور ليس بماض.