Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون) (80) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,135 of 1,308.

قال تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون) (80)

vol. 2 · p. 1,138

قوله تعالى: (على رجل من القريتين) أي من إحدى القريتين: مكة، والطائف. وقيل: التقدير: على رجل من رجلين من القريتين.

وقيل: كان الرجل من يسكن مكة والطائف ويتردد إليهما؛ فصار كأنه من أهلهما.

قوله تعالى: (لبيوتهم) : هو بدل بإعادة الجار؛ أي لبيوت من كفر.

والسقف واحد في معنى الجمع؛ وسقفا - بالضم - جمع، مثل رهن ورهن.

قوله تعالى: (جاءنا) : على الإفراد ردا على لفظ من، وعلى التثنية ردا على القريتين: الكافر، وشيطانه. و (المشرقين) : قيل: أراد المشرق والمغرب، فغلب مثل القمرين.

قوله تعالى: (ولن ينفعكم) : في الفاعل وجهان؛ أحدهما: «أنكم» وما عملت فيه؛ أي لا ينفعكم تأسيكم في العذاب.

والثاني: أن يكون ضمير التمني المدلول عليه بقوله: (ياليت بيني وبينك) : أي لن ينفعكم تمني التباعد؛ فعلى هذا يكون «أنكم» بمعنى لأنكم.

فأما (إذ) فمشكله الأمر؛ لأنها ظرف زمان ماض، ولن ينفعكم وفاعله واليوم المذكور ليس بماض.

قال تعالى: (وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون) (81)

vol. 2 · p. 1,139

وقال ابن جني في مساءلته أبا علي: راجعته فيها مرارا فآخر ما حصل منه أن الدنيا والأخرى متصلتان، وهما سواء في حكم الله تعالى وعلمه، فتكون «إذ» بدلا من اليوم حتى كأنها مستقبلة، أو كأن اليوم ماض. وقال غيره: الكلام محمول على المعنى، والمعنى: أن ثبوت ظلمهم عندهم يكون يوم القيامة؛ فكأنه قال ولن ينفعكم اليوم؛ إذ صح ظلمكم عندكم، فهو بدل أيضا.

وقال آخرون: التقدير: بعد إذ ظلمتم؛ فحذف المضاف للعلم به.

وقيل: إذ بمعنى أن؛ أي لأن ظلمتم. ويقرأ: «إنكم في العذاب» بكسر الهمزة على الاستئناف، وهذا على أن الفاعل التمني.

ويجوز على هذا أن يكون الفاعل ظلمكم أو جحدكم، وقد دل عليه ظلمتم، ويكون الفاعل المحذوف من اللفظ هو العامل في إذ، لا ضمير الفاعل.

قوله تعالى: (أم أنا خير) : «أم» هاهنا منقطعة في اللفظ، لوقوع الجملة بعدها؛ وهي في المعنى متصلة معادلة؛ إذ المعنى: أنا خير منه أم لا، أو أينا خير.

و (أسورة) : جمع سوار، وأما أساورة فجمع إسوار، أو جمع أسورة جمع الجمع، وأصله أساوير، فجعلت الياء عوضا من التاء.

وأما «سلفا» فواحد في معنى الجمع، مثل الناس والرهط.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners