قال تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون) (80)
vol. 2 · p. 1,138
قوله تعالى: (على رجل من القريتين) أي من إحدى القريتين: مكة، والطائف. وقيل: التقدير: على رجل من رجلين من القريتين.
وقيل: كان الرجل من يسكن مكة والطائف ويتردد إليهما؛ فصار كأنه من أهلهما.
قوله تعالى: (لبيوتهم) : هو بدل بإعادة الجار؛ أي لبيوت من كفر.
والسقف واحد في معنى الجمع؛ وسقفا - بالضم - جمع، مثل رهن ورهن.
قوله تعالى: (جاءنا) : على الإفراد ردا على لفظ من، وعلى التثنية ردا على القريتين: الكافر، وشيطانه. و (المشرقين) : قيل: أراد المشرق والمغرب، فغلب مثل القمرين.
قوله تعالى: (ولن ينفعكم) : في الفاعل وجهان؛ أحدهما: «أنكم» وما عملت فيه؛ أي لا ينفعكم تأسيكم في العذاب.
والثاني: أن يكون ضمير التمني المدلول عليه بقوله: (ياليت بيني وبينك) : أي لن ينفعكم تمني التباعد؛ فعلى هذا يكون «أنكم» بمعنى لأنكم.
فأما (إذ) فمشكله الأمر؛ لأنها ظرف زمان ماض، ولن ينفعكم وفاعله واليوم المذكور ليس بماض.