قال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون) (92)
vol. 2 · p. 1,151
ويقرأ على ترك التسمية ونصب «قوم» وفيه وجهان:
أحدهما: وهو الجيد: أن يكون التقدير: ليجزي الخير قوما؛ على أن الخبر مفعول به في الأصل، كقولك: جزاك الله خيرا، وإقامة المفعول الثاني مقام الفاعل جائزة.
والثاني: أن يكون القائم مقام الفاعل المصدر؛ أي ليجزي الجزاء، وهو بعيد.
قوله تعالى: (سواء محياهم ومماتهم) : يقرأ «سواء» بالرفع؛ فمحياهم: مبتدأ، ومماتهم معطوف عليه، وسواء: خبر مقدم.
ويقرأ (سواء) بالنصب، وفيه وجهان؛ أحدهما: هو حال من الضمير في الكاف؛ أي نجعلهم مثل المؤمنين في هذه الحال.
والثاني: أن يكون مفعولا ثانيا لحسب، والكاف حال، وقد دخل استواء محياهم ومماتهم على هذا الوجه في الحسبان.
و (محياهم ومماتهم) : مرفوعان بسواء؛ لأنه مستو وقد قرئ باعتماده.
ويقرأ: (مماتهم) - بالنصب؛ أي في محياهم ومماتهم، والعامل فيه نجعل أو سواء. وقيل: هما ظرفان فأما الضمير المضاف إليه فيرجع إلى القبيلين؛ ويجوز أن يرجع إلى الكفار، لأن محياهم كمماتهم؛ ولهذا سمي الكافر ميتا.
و (على علم) : حال.
و (من يهديه) : استفهام. (من بعد الله) أي من بعد إضلال الله إياه.