قال تعالى: (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون) (98)
vol. 2 · p. 1,158
قوله تعالى: (وإذ صرفنا) : أي واذكر؛ إذ. و (يستمعون) نعت لنفر، ولما كان النفر جماعة قال: يستمعون، ولو قال تعالى «يستمع» جاز حملا على اللفظ.
قوله تعالى: (ولم يعي) : اللغة الجيدة: عيي يعيا، وقد جاء عي يعي.
والباء في (بقادر) زائدة في خبر «إن» وجاز ذلك لما اتصل بالنفي، ولولا ذلك لم يجز.
قوله تعالى: (ساعة) : ظرف ليلبثوا.
و (بلاغ) : أي هو بلاغ، ويقرأ بلاغا؛ أي بلغ بلاغا.
ويقرأ بالجر: أي من نهار ذي بلاغ، ويقرأ «بلغ» على الأمر. والله أعلم.
vol. 2 · p. 1,159
سورة محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم (1) والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على
وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم (2))
قوله تعالى: (الذين كفروا) : مبتدأ، و «أضل أعمالهم» : خبره.
ويجوز أن ينتصب بفعل دل عليه المذكور؛ أي أضل الذين كفروا؛ ومثله: «والذين آمنوا» .
قوله تعالى: (فإذا لقيتم) : العامل في «إذا» هو العامل في «ضرب» والتقدير: فاضربوا ضرب الرقاب؛ فضرب هنا مصدر فعل محذوف؛ ولا يعمل فيه نفس المصدر؛ لأنه مؤكد. و (منا) : مصدر؛ أي إما أن تمنوا منا، وإما أن تفادوا فداء.
ويجوز أن يكونا مفعولين؛ أي أولوهم منا، أو اقبلوا فداء.
و (حتى تضع الحرب) : أي أهل الحرب. (ذلك) أي الأمر ذلك.
قوله تعالى: (عرفها) أي قد عرفها، فهو حال. ويجوز أن يستأنف.