قال تعالى: (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين) ((58))
vol. 1 · p. 115
ويجوز أن تكون «أمة» مفعولا أول، «ومن ذريتنا» نعتا لأمة تقدم عليها فانتصب على الحال، ومسلمة مفعولا ثانيا، والواو داخلة في الأصل على أمة، وقد فصل بينهما بقوله (ومن ذريتنا) : وهو جائز ; لأنه من جملة الكلام المعطوف. (وأرنا) : الأصل أرئنا ; فحذفت الهمزة التي هي عين الكلمة في جميع تصاريف الفعل المستقبل تخفيفا وصارت الراء متحركة بحركة الهمزة والجمهور على كسر الراء وقرئ بإسكانها وهو ضعيف لأن الكسرة هنا تدل على الياء المحذوفة ووجه الإسكان أن يكون شبه المنفصل بالمتصل فسكن كما سكن فخذ وكتف وقيل لم يضبط الراوي عن القارئ لأن القارئ اختلس فظن أنه سكن وواحد المناسك منسك ومنسك بفتح السين وكسرها.
قوله تعالى: (وابعث فيهم) ذكر على معنى الأمة ولو قال فيها لرجع إلى لفظ الأمة: يتلو عليهم في موضع نصب صفة لرسول.
ويجوز أن يكون حالا من الضمير في منهم، والعامل فيه الاستقرار.
قوله تعالى: (ومن يرغب) : من استفهام بمعنى الإنكار ; ولذلك جاءت إلا بعدها ; لأن المنكر منفي، وهي في موضع رفع بالابتداء، ويرغب الخبر، وفيه ضمير يعود على من (إلا من) من في موضع نصب على الاستثناء ويجوز أن يكون رفعا بدلا من الضمير في يرغب. ومن نكرة موصوفة أو بمعنى الذي