قال تعالى: (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين (60))
vol. 1 · p. 118
و (ما) : استفهام في موضع نصب: ب (تعبدون) و: ما هنا بمعنى من، ولهذا جاء في الجواب: إلهك، ويجوز أن تكون «ما» على بابها، ويكون ذلك امتحانا لهم من يعقوب.
و (من بعدي) : أي من بعد موتي ; فحذف المضاف.
(وإله آبائك) : أعاد ذكر الإله ; لئلا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار. والجمهور على أن (آبائك) على جمع التكسير. و (إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) : بدل منهم ويقرأ: وإله أبيك ; وفيه وجهان: أحدهما: هو جمع تصحيح حذفت منه النون للإضافة ; وقد قالوا: أب وأبون وأبين، فعلى هذه القراءة تكون الأسماء بعدها بدلا أيضا. والوجه الثاني: أن يكون مفردا، وفيه على هذا وجهان: أحدهما: أن يكون مفردا في اللفظ مرادا به الجمع.
والثاني: أن يكون مفردا في اللفظ والمعنى ; فعلى هذا يكون إبراهيم بدلا منه، وإسماعيل وإسحاق عطفا على أبيك، تقديره: وإله إسماعيل وإسحاق.
(إلها واحدا) : بدل من إله الأولى. ويجوز أن يكون حالا موطئة كقولك: رأيت زيدا رجلا صالحا، وإسماعيل يجمع على سماعلة، ومساعيل، وأساميع.
قوله تعالى: (تلك أمة) : الاسم منها: «تي» وهي من أسماء الإشارة للمؤنث، والياء من جملة الاسم، وقال الكوفيون: التاء وحدها الاسم، والياء زائدة، وحذفت الياء مع اللام لسكونها وسكون اللام بعدها.