قال تعالى: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون) (152)
vol. 2 · p. 1,225
سورة التغابن.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (أبشر) : هو مبتدأ، و «يهدوننا» : الخبر؛ ويجوز أن يكون فاعلا؛ أي: أيهدينا بشر.
قال تعالى: (يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم
(9)) .
قوله تعالى: (يوم يجمعكم) : هو ظرف لخبير.
وقيل: لما دل عليه الكلام؛ أي تتفاوتون يوم يجمعكم.
وقيل: التقدير: اذكروا يوم يجمعكم.
قوله تعالى: (يهد قلبه) : يقرأ بالهمز؛ أي يسكن قلبه.
قوله تعالى: (خيرا لأنفسكم) : هو مثل قوله تعالى: (انتهوا خيرا لكم) [النساء: 171] . والله أعلم.
قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) (53)
vol. 2 · p. 1,226
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (إذا طلقتم) : قيل: التقدير: قل لأمتك: إذا طلقتم. وقيل: الخطاب له صلى الله عليه وسلم ولغيره. (لعدتهن) أي عند أول ما يعتد لهن [به] وهو في قبل الطهر.
قوله تعالى: (بالغ أمره) : يقرأ بالتنوين، والنصب، وبالإضافة والجر، والإضافة غير محضة. ويقرأ بالتنوين والرفع على أنه فاعل «بالغ» .
وقيل: أمره مبتدأ، وبالغ خبره.
قوله تعالى: (واللائي لم يحضن) : هو مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي فعدتهن كذلك. و (أجلهن) : مبتدأ، و «أن يضعن» : خبره، والجملة خبر أولات. ويجوز أن يكون أجلهن بدل الاشتمال؛ أي وأجل أولات الأحمال.
قوله تعالى: (أسكنوهن من حيث) : «من» هاهنا لابتداء الغاية؛ والمعنى: تسببوا
قال تعالى: (ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون) (154)
vol. 2 · p. 1,227
في إسكانهن من الوجه الذي تسكنون، ودل عليه قوله تعالى: (من وجدكم) .
والوجد: الغنى. ويجوز فتحها وكسرها ومن وجدكم: بدل من «من حيث» .
قوله تعالى: (رسولا) : في نصبه أوجه؛ أحدها: أن ينتصب بذكرا؛ أي أنزل إليكم أن ذكر رسولا.
والثاني: أن يكون بدلا من «ذكرا» ويكون الرسول بمعنى الرسالة. و «يتلو» على هذا يجوز أن يكون نعتا، وأن يكون حالا من اسم الله تعالى.
والثالث: أن يكون التقدير: ذكرا شرف رسول، أو ذكرا ذكر رسول؛ ويكون المراد بالذكر الشرف، وقد أقام المضاف إليه مقام المضاف.
والرابع: أن ينتصب بفعل محذوف؛ أي وأرسل رسولا.
قوله تعالى: (قد أحسن الله له) : الجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في «خالدين» .
قوله تعالى: (مثلهن) : من نصب عطفه؛ أي وخلق من الأرض مثلهن، ومن رفع استأنفه. و (يتنزل) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون نعتا لما قبله. والله أعلم