قال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون) (155)
vol. 2 · p. 1,228
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (تبتغي) : هو حال من الضمير في «تحرم» ويجوز أن يكون مستأنفا.
وأصل (تحلة) : تحللة، فأسكن الأول وأدغم.
و (إذ) : في موضع نصب باذكر.
قوله تعالى: (عرف بعضه) : من شدد عداه إلى اثنين، والثاني محذوف؛ أي عرف بعضه بعض نسائه، ومن خفف فهو محمول على المجازاة، لا على حقيقة العرفان؛ لأنه كان عارفا بالجميع، وهو كقوله تعالى: (والله بما تعملون خبير) [البقرة: 234] ونحوه؛ أي يجازيكم على أعمالكم.
قوله تعالى: (إن تتوبا) : جواب الشرط محذوف، تقديره: فذلك واجب عليكما، أو يتب الله عليكما، ودل على المحذوف (فقد صغت) لأن إصغاء القلب إلى ذلك ذنب.
قوله تعالى: (قلوبكما) : إنما جمع، وهما اثنان؛ لأن لكل إنسان قلبا، وما ليس في الإنسان منه إلا واحد جاز أن يجعل الاثنان فيه بلفظ الجمع، وجاز أن يجعل بلفظ التثنية.
وقيل: وجهه أن التثنية جمع.