Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (63)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 124 of 1,308.

قال تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (63))

vol. 1 · p. 123

من يتبع) : من بمعنى الذي في موضع نصب ب (نعلم) و (ممن ينقلب) : متعلق ب (نعلم) ، والمعنى ليفصل المتبع من المنقلب.

ولا يجوز أن يكون (من) استفهاما ; لأن ذلك يوجب أن تعلق نعلم عن العمل، وإذا علقت عنه لم يبق لمن ما يتعلق به ; لأن ما بعد الاستفهام لا يتعلق بما قبله، ولا يصح تعلقها ب (يتبع) ; لأنها في المعنى متعلقة ب (نعلم) ، وليس المعنى أي فريق يتبع ممن ينقلب. (على عقبيه) : في موضع نصب على الحال ; أي راجعا. (وإن كانت) : إن المخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، واللام في قوله: «لكبيرة» عوض من المحذوف. وقيل: فصل باللام بين إن المخففة من الثقيلة وبين غيرها من أقسام إن.

وقال الكوفيون: إن بمعنى ما، واللام بمعنى إلا، وهو ضعيف جدا من جهة أن وقوع اللام بمعنى إلا لا يشهد له سماع ولا قياس، واسم كان مضمر دل عليه الكلام، تقديره: وإن كانت التولية أو الصلاة أو القبلة.

(إلا على الذين) : (على) متعلقة بكبيرة ودخلت إلا للمعنى ولم يغير الإعراب. (وما كان الله ليضيع) : خبر كان محذوف، واللام متعلقة بذلك المحذوف تقديره: وما كان الله مريدا لأن يضيع إيمانكم، وهذا متكرر في القرآن، ومثله: (لم يكن الله ليغفر لهم) [النساء: 137] . وقال الكوفيون: ليضيع هو الخبر، واللام داخلة للتوكيد، وهو بعيد ; لأن اللام لام الجر، وأن بعدها مرادة، فيصير التقدير على قولهم ما كان لله إضاعة إيمانكم.

(رءوف) : يقرأ بواو بعد الهمزة مثل شكور. ويقرأ بغير واو مثل يقظ، وفطن، وقد جاء في الشعر: بالرؤف الرحيم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners