قال تعالى: (المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين) (2)
vol. 2 · p. 1,243
(شططا) : نعت لمصدر محذوف؛ أي قولا شططا؛ وكذلك «كذبا» أي قولا كذبا.
ويقرأ تقول: بالتشديد، فيجوز أن يكون «كذبا» مفعولا ونعتا.
(رصدا) : أي مرصدا، أو ذا إرصاد. و (أشر) : فاعل فعل محذوف؛ أي أريد شر.
و (قددا) : جمع قدة، مثل عدة وعدد. و (هربا) : مصدر في موضع الحال.
قوله تعالى: (وأن لو استقاموا) : أن مخففة من الثقيلة، و «لو» عوض، كالسين وسوف، وقيل: «لو» بمعنى إن، وإن بمعنى اللام، وليست لازمة؛ كقوله تعالى: (لئن لم ينته) [الأحزاب: 60] . وقال تعالى في موضع آخر: (وإن لم ينتهوا) [المائدة: 73] ذكره ابن فضال في البرهان.
vol. 2 · p. 1,244
والهاء في «يدعوه» ضمير اسم الله؛ أي قام موحدا الله.
و (لبدا) : جمع لبدة، ويقرأ بضم اللام وفتح الباء، مثل حطم؛ وهو نعت للمبالغة. ويقرأ مشددا مثل: صوم.
قوله تعالى: (إلا بلاغا) : هو من غير الجنس. و (من أضعف) : قد ذكر أمثاله.
و (من ارتضى) : «من» استثناء من الجنس. وقيل: هو مبتدأ، والخبر: فإنه.
و (رصدا) : مفعول يسلك؛ أي ملائكة رصدا.
و (عددا) : مصدر، لأن أحصى بمعنى عد؛ ويجوز أن يكون تمييزا. والله أعلم.
قال تعالى: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) (3)
vol. 2 · p. 1,245
سورة المزمل.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (يا أيها
(1)) .
قوله تعالى: (المزمل) : أصله المتزمل؛ فأبدلت التاء زايا، وأدغمت.
وقد قرئ بتشديد الميم وتخفيف الزاي؛ وفيه وجهان؛ أحدهما: هو مضاعف، والمفعول محذوف؛ أي المزمل نفسه. والثاني: هو مفتعل؛ فأبدلت الفاء ميما.
قوله تعالى: (نصفه) : فيه وجهان:
أحدهما: هو بدل من «الليل» بدل بعض من كل؛ و «إلا قليلا» : استثناء من نصفه.
والثاني: هو بدل من «قليلا» وهو أشبه بظاهر الآية؛ لأنه قال تعالى: «أو انقص منه» ، «أو زد عليه» والهاء فيهما للنصف؛ فلو كان الاستثناء من النصف لصار التقدير: قم نصف الليل قليلا، أو انقص منه قليلا؛ أي على الباقي؛ والقليل المستثنى غير مقدر، فالنقصان منه لا يعقل.
قوله تعالى: (أشد وطئا) : بكسر الواو بمعنى مواطأة؛ وبفتحها. وهو اسم للمصدر. ووطأ على فعل، وهو مصدر وطئ، وهو تمييز.