قال تعالى: (ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين (64))
vol. 1 · p. 125
قوله تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب) : مبتدأ، و: «يعرفونه» الخبر. ويجوز أن يكون الذين بدلا من الذين أوتوا الكتاب في الآية قبلها. ويجوز أن يكون بدلا من الظالمين ; فيكون يعرفونه حالا من الكتاب، أو من الذين ; لأن فيه ضميرين راجعين عليهما، ويجوز أن يكون نصبا على تقدير أعني، ورفعا على تقدير: «هم» .
(كما) : صفة لمصدر محذوف، وما مصدرية.
قوله تعالى: (الحق من ربك) : ابتداء وخبر. وقيل: الحق خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ما كتموه الحق، أو ما عرفوه.
وقيل: هو مبتدأ والخبر محذوف ; تقديره: يعرفونه أو يتلونه.
و (من ربك) : على الوجهين حال، وقرأ علي - عليه السلام: (الحق) : بالنصب ب (يعلمون) .
قوله تعالى: (ولكل وجهة) : وجهة مبتدأ، ولكل خبره. والتقدير: لكل فريق. ووجهة جاء على الأصل، والقياس جهة، مثل عدة وزنة.
والوجهة مصدر. في معنى المتوجه إليه، كالخلق بمعنى المخلوق، وهي مصدر محذوف الزوائد ; لأن الفعل توجه أو اتجه، والمصدر التوجه، أو الاتجاه، ولم يستعمل منه وجه كوعد. (هو موليها) : يقرأ بكسر اللام، وفي هو وجهان: